خطب الإمام علي ( ع )

16

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )

وَشِدَّةِ الْمِحْنَةِ حَتَّى إِذَا مَضَى لسِبَيِلهِِ جَعَلَهَا فِي جَمَاعَةٍ زَعَمَ أَنِّي أَحَدُهُمْ فَيَا للَهَِّ وَلِلشُّورَى مَتَى اعْتَرَضَ الرَّيْبُ فِيَّ مَعَ الْأَوَّلِ مِنْهُمْ حَتَّى صِرْتُ أُقْرَنُ إِلَى هذَهِِ النَّظَائِرِ لَكِنِّي أَسْفَفْتُ إِذْ أَسَفُّوا وَطِرْتُ إِذْ طَارُوا فَصَغَا رَجُلٌ مِنْهُمْ لضِغِنْهِِ وَمَالَ الْآخَرُ لصِهِرْهِِ مَعَ هَنٍ وَهَنٍ إِلَى أَنْ قَامَ ثَالِثُ الْقَوْمِ نَافِجاً حضِنْيَهِْ بَيْنَ نثَيِلهِِ وَمعُتْلَفَهِِ وَقَامَ معَهَُ بَنُو أبَيِهِ يخضمون مَالَ اللَّهِ خضم الْإِبِلِ نِبْتَةَ الرَّبِيعِ إِلَى أَنِ انْتَكَثَ عَلَيْهِ فتَلْهُُ وَأَجْهَزَ عَلَيْهِ عمَلَهُُ وَكَبَتْ بِهِ بطِنْتَهُُ فَمَا رَاعَنِي إِلَّا وَالنَّاسُ إلى كَعُرْفِ الضَّبُعِ يَنْثَالُونَ عَلَيَّ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ حَتَّى لَقَدْ وُطِئَ الْحَسَنَانِ وَشُقَّ عطافى مُجْتَمِعِينَ حَوْلِي كَرَبِيضَةِ الْغَنَمِ فَلَمَّا نَهَضْتُ بِالْأَمْرِ نَكَثَتْ طَائِفَةٌ وَمرَقَتَ ْأُخْرَى وَفسق آخَرُونَ كَأَنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا اللَّهَ سبُحْاَنهَُ يَقُولُ تِلْكَ الدّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ بَلَى وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعُوهَا وَوَعَوْهَا وَلَكِنَّهُمْ حَلِيَتِ الدُّنْيَا فِي أَعْيُنِهِمْ وَرَاقَهُمْ زِبْرِجُهَا أَمَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ لَوْ لَا حُضُورُ الْحَاضِرِ وَقِيَامُ الْحُجَّةِ بِوُجُودِ النَّاصِرِ وَمَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَى الْعُلَمَاءِ أن لا يُقَارُّوا عَلَى كِظَّةِ ظَالِمٍ وَلَا سَغَبِ مَظْلُومٍ لَأَلْقَيْتُ حَبْلَهَا عَلَى غَارِبِهَا وَلَسَقَيْتُ آخِرَهَا بِكَأْسِ أَوَّلِهَا وَلَأَلْفَيْتُمْ دُنْيَاكُمْ هذَهِِ أَزْهَدَ عِنْدِي مِنْ عَفْطَةِ عَنْزٍ

--> 1 . « ك » : فمال رجل واصغى آخر لصهره . 2 . « ض » ، « ح » : إلى أن انتكث فتله . 3 . « ض » : والناس كعرف الضبع . 4 . « ض » ، « ح » ، « ل » : وشق عطفاى . 5 . « ك » : نكصت طائفة بالصاد . 6 . « ك » : وروى وقسطت أخرى . 7 . « ض » : قسط آخرون . 8 . « ض » ، « ب » ، « ح » : لم يسمعوا كلام اللهّ . 9 . « م » : واراقهم زبرجها .