خطب الإمام علي ( ع )

311

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )

دَاراً مِنْ دَارِ الْغُرُورِ مِنْ جَانِبِ الْفَانِينَ وَخِطَّةِ الْهَالِكِينَ وَتَجْمَعُ هذَهِِ الدَّارَ حُدُودٌ أَرْبَعَةٌ الْحَدُّ الْأَوَّلُ يَنْتَهِي إِلَى دَوَاعِي الْآفَاتِ وَالْحَدُّ الثَّانِي يَنْتَهِي إِلَى دَوَاعِي الْمُصِيبَاتِ وَالْحَدُّ الثَّالِثُ يَنْتَهِي إِلَى الْهَوَى الْمُرْدِي وَالْحَدُّ الرَّابِعُ يَنْتَهِي إِلَى الشَّيْطَانِ الْمُغْوِي وَفِيهِ يُشْرَعُ بَابُ هذَهِِ الدَّارِ اشْتَرَى هَذَا الْمُغْتَرُّ بِالْأَمَلِ مِنْ هَذَا الْمُزْعَجِ بِالْأَجَلِ هذَهِِ الدَّارَ بِالْخُرُوجِ مِنْ عِزِّ الْقَنَاعَةِ وَالدُّخُولِ فِي ذُلِّ الطَّلَبِ وَالضَّرَاعَةِ فَمَا أَدْرَكَ هَذَا الْمُشْتَرِي فِيمَا اشْتَرَى مِنْ دَرَكٍ فَعَلَى مُبَلْبِلِ أَجْسَامِ الْمُلُوكِ وَسَالِبِ نُفُوسِ الْجَبَابِرَةِ وَمُزِيلِ مُلْكِ الْفَرَاعِنَةِ مِثْلِ كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَتُبَّعٍ وَحِمْيَرَ وَمَنْ جَمَعَ الْمَالَ عَلَى الْمَالِ فَأَكْثَرَ وَمَنْ بَنَى وَشَيَّدَ وَزَخْرَفَ وَنَجَّدَ وَادَّخَرَ وَاعْتَقَدَ وَنَظَرَ بزِعَمْهِِ لِلْوَلَدِ إِشْخَاصُهُمْ جَمِيعاً إِلَى مَوْقِفِ الْعَرْضِ وَالْحِسَابِ وَمَوْضِعِ الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ إِذَا وَقَعَ الْأَمْرُ بِفَصْلِ الْقَضَاءِ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ الْعَقْلُ إِذَا خَرَجَ مِنْ أَسْرِ الْهَوَى وَسَلِمَ مِنْ عَلَائِقِ الدُّنْيَا ( 4 ) ومن كتاب له عليه السلام إلى بعض أمراء جيشه فَإِنْ عَادُوا إِلَى ظِلِّ الطَّاعَةِ فَذَاكَ الَّذِي نُحِبُّ وَإِنْ تَوَافَتِ الْأُمُورُ بِالْقَوْمِ إِلَى الشِّقَاقِ وَالْعِصْيَانِ فَانْهَدْ بِمَنْ أَطَاعَكَ إِلَى مَنْ عَصَاكَ

--> 1 . « ب » : والثاني . 2 . « ض » ، « ب » : فيما اشترى منه من درك . 3 . « ب » : فأكثر فشيد .