خطب الإمام علي ( ع )

237

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )

وَعَقَلْنَ مَا جَهِلَ مَنْ هُوَ أَضْعَفُ مِنْهُنَّ وَهُوَ الْإِنْسَانُ إنِهَُّ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا إِنَّ اللَّهَ - سبُحْاَنهَُ وَتَعَالَى - لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مَا الْعِبَادُ مُقْتَرِفُونَ فِي لَيْلِهِمْ وَنَهَارِهِمْ لَطُفَ بِهِ خُبْراً وَأَحَاطَ بِهِ عِلْماً أَعْضَاؤُكُمْ شهُوُدهُُ وَجَوَارِحُكُمْ جنُوُدهُُ وَضَمَائِرُكُمْ عيُوُنهُُ وَخَلَوَاتُكُمْ عيِاَنهُُ ( 191 ) ومن كلام له عليه السلام وَاللَّهِ مَا مُعَاوِيَةُ بِأَدْهَى مِنِّي وَلكَنِهَُّ يَغْدِرُ وَيَفْجُرُ وَلَوْ لَا كَرَاهِيَةُ الْغَدْرِ لَكُنْتُ مِنْ أَدْهَى النَّاسِ وَلَكِنْ كُلُّ غَدْرَةٍ فَجْرَةٌ وَكُلُّ فَجْرَةٍ كَفْرَةٌ وَلِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يُعْرَفُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّهِ مَا أُسْتَغْفَلُ بِالْمَكِيدَةِ وَلَا أُسْتَغْمَزُ بِالشَّدِيدَةِ ( 192 ) ومن كلام له عليه السلام أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَسْتَوْحِشُوا فِي طَرِيقِ الْهُدَى لِقِلَّةِ أهَلْهِِ فَإِنَّ النَّاسَ قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى مَائِدَةٍ شِبَعُهَا قَصِيرٌ وَجُوعُهَا طَوِيلٌ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا يَجْمَعُ النَّاسَ الرِّضَا وَالسُّخْطُ وَإِنَّمَا عَقَرَ نَاقَةَ

--> 1 . « ب » : ولكل فجرة كفرة .