خطب الإمام علي ( ع )
213
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )
وَخَلَصَ يقَيِنهُُ وَثَقُلَتْ موَاَزيِنهُُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عبَدْهُُ وَرسَوُلهُُ الَمْجُتْبَىَ مِنْ خلَاَئقِهِِ وَالْمُعْتَامُ لِشَرْحِ حقَاَئقِهِِ وَالْمُخْتَصُّ بِعَقَائِلِ كرَاَماَتهِِ وَالْمُصْطَفَى لِكَرَائِمِ رسِاَلاَتهِِ وَالْمُوَضَّحَةُ بِهِ أَشْرَاطُ الْهُدَى وَالْمَجْلُوُّ بِهِ غِرْبِيبُ الْعَمَى أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الدُّنْيَا تَغُرُّ الْمُؤَمِّلَ لَهَا وَالْمُخْلِدَ إِلَيْهَا وَلَا تَنْفَسُ بِمَنْ نَافَسَ فِيهَا وَتَغْلِبُ مَنْ غَلَبَ عَلَيْهَا وَأَيْمُ اللَّهِ مَا كَانَ قَوْمٌ قَطُّ فِي غَضِّ نِعْمَةٍ مِنْ عَيْشٍ فَزَالَ عَنْهُمْ إِلَّا بِذُنُوبٍ اجْتَرَحُوهَا لِ أَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ وَلَوْ أَنَّ النَّاسَ - حِينَ تَنْزِلُ بِهِمُ النِّقَمُ وَتَزُولُ عَنْهُمُ النِّعَمُ فَزِعُوا إِلَى رَبِّهِمْ بِصِدْقٍ مِنْ نِيَّاتِهِمْ وَولَهٍَ مِنْ قُلُوبِهِمْ لَرَدَّ عَلَيْهِمْ كُلَّ شَارِدٍ وَأَصْلَحَ لَهُمْ كُلَّ فَاسِدٍ وَإِنِّي لَأَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تَكُونُوا فِي فَتْرَةٍ وَقَدْ كَانَتْ أُمُورٌ مَضَتْ مِلْتُمْ فِيهَا مَيْلَةً كُنْتُمْ فِيهَا عِنْدِي غَيْرَ مَحْمُودِينَ وَلَئِنْ رُدَّ عَلَيْكُمْ أَمْرُكُمْ إِنَّكُمْ لَسُعَدَاءُ وَمَا عَلَيَّ إِلَّا الْجُهْدُ وَلَوْ أَشَاءُ أَنْ أَقُولَ لَقُلْتُ عَفَا اللّهُ عَمّا سَلَفَ ( 178 ) ومن كلام له عليه السلام وقد سأله ذعلب اليماني فقال هل رأيت ربك يا أمير المؤمنين فقال عليه السلام أفأعبد ما لا أرى فقال وكيف تراه قال عليه السلام
--> 1 . « ر » ، « ل » : لا تنفس من باب التفعيل . 2 . « ب » : وانى لا اخشى .