خطب الإمام علي ( ع )
212
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )
( 176 ) ومن كلام له عليه السلام في معنى الحكمين فَأَجْمَعَ رَأْيُ مَلَئِكُمْ عَلَى أَنِ اخْتَارُوا رَجُلَيْنِ فَأَخَذْنَا عَلَيْهِمَا أَنْ يُجَعْجِعَا عِنْدَ الْقُرْآنِ وَلَا يجُاَوزِاَهُ وَتَكُونَ أَلْسِنَتُهُمَا معَهَُ وَقُلُوبُهُمَا تبَعِهَُ فَتَاهَا عنَهُْ وَتَرَكَا الْحَقَّ وَهُمَا يبُصْرِاَنهِِ وَكَانَ الْجَوْرُ هَوَاهُمَا وَالِاعْوِجَاجُ دَأْبَهُمَا وَقَدْ سَبَقَ اسْتِثْنَاؤُنَا عَلَيْهِمَا فِي الْحُكْمِ بِالْعَدْلِ وَالْعَمَلِ بِالْحَقِّ سُوءَ رَأْيِهِمَا وَجَوْرَ حُكْمِهِمَا وَالثِّقَةُ فِي أَيْدِينَا لِأَنْفُسِنَا حِينَ خَالَفَا سَبِيلَ الْحَقِّ وَأَتَيَا بِمَا لَا يُعْرَفُ مِنْ مَعْكُوسِ الْحُكْمِ ( 177 ) ومن خطبة له عليه السلام لَا يشَغْلَهُُ شَأْنٌ [ عْن شَأْنٍ ] وَلَا يغُيَرِّهُُ زَمَانٌ وَلَا يحَوْيِهِ مَكَانٌ وَلَا يصَفِهُُ لِسَانٌ لَا يَعْزُبُ عنَهُْ عَدَدُ قَطْرِ الْمَاءِ وَلَا نُجُومُ السَّمَاءِ وَلَا سَوَافِي الرِّيحِ فِي الْهَوَاءِ وَلَا دَبِيبُ النَّمْلِ عَلَى الصَّفَا وَلَا مَقِيلُ الذَّرِّ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ يَعْلَمُ مَسَاقِطَ الْأَوْرَاقِ وَخَفِيَّ طَرْفِ الْأَحْدَاقِ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلِهََ إِلَّا اللَّهُ غَيْرَ مَعْدُولٍ بِهِ وَلَا مَشْكُوكٍ فِيهِ وَلَا مَكْفُورٍ ديِنهُُ وَلَا مَجْحُودٍ تكَوْيِنهُُ شَهَادَةَ مَنْ صَدَقَتْ نيِتَّهُُ وَصَفَتْ دخِلْتَهُُ
--> 1 . « ر » : وروى والبقية في أيدينا .