خطب الإمام علي ( ع )
126
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )
عنَهُْ اخْتِيَاراً وَبَسَطَهَا لغِيَرْهِِ احْتِقَاراً فَأَعْرَضَ عَنِ الدُّنْيَا بقِلَبْهِِ وَأَمَاتَ ذِكْرَهَا عَنْ نفَسْهِِ وَأَحَبَّ أَنْ تَغِيبَ زِينَتُهَا عَنْ عيَنْهِِ لِكَيْلَا يَتَّخِذَ مِنْهَا رِيَاشاً أَوْ يَرْجُوَ فِيهَا مُقَامًا بَلَّغَ عَنْ ربَهِِّ مُعْذِراً وَنَصَحَ لأِمُتَّهِِ مُنْذِراً وَدَعَا إِلَى الْجَنَّةِ مُبَشِّراً نَحْنُ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ وَمَحَطُّ الرِّسَالَةِ وَمُخْتَلَفُ الْمَلَئِكَةِ وَمَعَادِنُ الْعِلْمِ وَيَنَابِيعُ الْحُكْمِ نَاصِرُنَا وَمُحِبُّنَا يَنْتَظِرُ الرَّحْمَةَ وَعَدُوُّنَا وَمُبْغِضُنَا يَنْتَظِرُ السَّطْوَةَ ( 109 ) ومن خطبة له عليه السلام إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَوَسَّلَ بِهِ الْمُتَوَسِّلُونَ إِلَى اللَّهِ سبُحْاَنهَُ وَتَعَالَى الْإِيمَانُ بِهِ وَبرِسَوُلهِِ وَالْجِهَادُ فِي سبَيِلهِِ فإَنِهَُّ ذِرْوَةُ الْإِسْلَامِ وَكَلِمَةُ الْإِخْلَاصِ فَإِنَّهَا الْفِطْرَةُ وَإِقَامُ الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا الْمِلَّةُ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ فَإِنَّهَا فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ وَصَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ فإَنِهَُّ جُنَّةٌ مِنَ الْعِقَابِ وَحَجُّ الْبَيْتِ وَاعتْمِاَرهُُ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَيَرْحَضَانِ الذَّنْبَ وَصِلَةُ الرَّحِمِ فَإِنَّهَا مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ وَمَنْسَأَةٌ فِي الْأَجَلِ وَصَدَقَةُ السِّرِّ فَإِنَّهَا تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ وَصَدَقَةُ الْعَلَانِيَةِ فَإِنَّهَا تَدْفَعُ مِيتَةَ السُّوءِ وَصَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ فَإِنَّهَا تَقِي مَصَارِعَ الْهَوَانِ
--> 1 . « م » ، « ل » : ويرجو . 2 . « ح » ، « م » هنا زيادة وهي : ودعا إلى الجنة مبشرا وخوف من النار محذرا . 3 . « ض » : ينابيع الحكم بكسر الحاء وفتح الكاف .