خطب الإمام علي ( ع )

127

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )

أَفِيضُوا فِي ذِكْرِ اللَّهِ فإَنِهَُّ أَحْسَنُ الذِّكْرِ وَارْغَبُوا فِيمَا وَعَدَ الْمُتَّقِينَ فَإِنَّ وعَدْهَُ أَصْدَقُ الْوَعْدِ وَاقْتَدُوا بِهَدْيِ نَبِيِّكُمْ فإَنِهَُّ أَفْضَلُ الْهَدْيِ وَاسْتَنُّوا بسِنُتَّهِِ فَإِنَّهَا أَهْدَى السُّنَنِ وَتَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ فإَنِهَُّ أَحْسَنُ الْحَدِيثِ وَتَفَقَّهُوا فِيهِ فإَنِهَُّ رَبِيعُ الْقُلُوبِ وَاسْتَشْفُوا بنِوُرهِِ فإَنِهَُّ شِفَاءُ الصُّدُورِ وَأَحْسِنُوا تلِاَوتَهَُ فإَنِهَُّ أَنْفَعُ الْقَصَصِ فَإِنَّ الْعَالِمَ الْعَامِلَ بِغَيْرِ علِمْهِِ كَالْجَاهِلِ الْحَائِرِ الَّذِي لَا يَسْتَفِيقُ مِنْ جهَلْهِِ بَلِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ أَعْظَمُ وَالْحَسْرَةُ لَهُ أَلْزَمُ وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ أَلْوَمُ ( 110 ) ومن خطبة له عليه السلام أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُحَذِّرُكُمُ الدُّنْيَا فَإِنَّهَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ حُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ وَتَحَبَّبَتْ بِالْعَاجِلَةِ وَرَاقَتْ بِالْقَلِيلِ وَتَحَلَّتْ بِالْآمَالِ وَتَزَيَّنَتْ بِالْغُرُورِ لَا تَدُومُ حَبْرَتُهَا وَلَا تُؤْمَنُ فَجْعَتُهَا غَرَّارَةٌ ضَرَّارَةٌ حَائِلَةٌ زَائِلَةٌ نَافِدَةٌ بَائِدَةٌ أَكَّالَةٌ غَوَّالَةٌ لَا تَعْدُو إِذَا تَنَاهَتْ إِلَى أُمْنِيَّةِ أَهْلِ الرَّغْبَةِ فِيهَا وَالرِّضَاءِ بِهَا أَنْ تَكُونَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى كَماءٍ أنَزْلَنْاهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تذَرْوُهُ الرِّياحُ وَكانَ اللّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً لَمْ يَكُنِ امْرُؤٌ مِنْهَا فِي حَبْرَةٍ إِلَّا أعَقْبَتَهُْ بَعْدَهَا عَبْرَةً وَلَمْ يَلْقَ مِنْ سَرَّائِهَا بَطْناً إِلَّا منَحَتَهُْ مِنْ

--> 1 . « ب » : فإنه أصدق الوعد . 2 . « ك » : كالجاهل الجائر . 3 . « ب » : الا أعقبتها عبرة .