خطب الإمام علي ( ع )
مقدمة المصحح 5
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )
والمتتبع لنهج البلاغة يدرك بوضوح ماهية تلك المستجدات وأخبار الساعة ولا حاجة للاسهاب في هذه المقدمة ، كما يعود تاريخ تحرير الرسائل والعهود لفترة حكم علي وخلافته الذي كان ( عليه السلام ) يوجه بها ولاته وحكامه وعماله من - مدنيين وعسكريين - ويرشدهم لإقامة العدل والقسط بين الناس وبحذر جماعة من مغبة النواني والإخلال في أعمالها ، أو يلومها على خيانة كانت قد اقترفتها . 2 - جمع أقوال أمير المؤمنين : يتضح من أحاديث الشيعة ورواياتهم جليا : أن مجموعة من القمربين من صحابة علي ( عليه السلام ) كانت تكتب خطبه ورسائله وتدونها في كتب ورسائل خاصة ، وتسمح بعد ذلك بنقلها عدة أخرى من شيعته وحبيه ( عليه السلام ) روى ثقة الإسلام الكيني ( رضوان الله تعالى عليه ) في كتابه " الأصول من الكافي " كتاب التوحيد ، باب جوامع التوحيد ، الحديث 7 : عن عدة من أصحابه ، عن أحمد بن محمد بن بن خالد ، عن أبيه ، عن أحمد بن النضر وغيره ، عمن ذكره ، عن عمرو بن ثابت ، عن رجل سماه ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن الحارث الأعور قال : خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) خطبة بعد العصر فعجب الناس من حسن صفته وما ذكره من تعظيم الله جل جلاله ، قال أبو إسحاق : فقلت للحارث : أوما حفظتها ؟ قال : قد كتبتها . فأملأها علينا من كتابه : " الحمد لله الذي لا يموت ولا تنقضي عجائبه ، لأنه كل يوم في شأن من أحداث بديع لم يكن . . . " . يروي الكيني هذه الخطبة في كتابه " الكافي " بسنده عن أبي إسحاق ، عن الحارث الأعور . 3 - جامعو أقوال أمير المؤمنين : نقلت جماعة من محدثي - الشيعة والسنة - وأدبأئهما منذالقرن الأول للهجرة خطب علي ورسائله ( عليه السلام ) في مجموعات خاصة ، أو ضمن كتب ورد ذكرها في كتب الرجال والتذاكر ، وقد عاش معظم هؤلاء في القرن الأول والثاني والثالث ، وقد ألفت معظم هذه المجموعات ثم دونت باسم خطب أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ، ولعدم وجود مايدلنا على تلكم المجموعات سوى ما اكتفت بالإشارة إليها كتب الرجال والعلم والأدب ، فقط أورد محرر هذه المقدمة أسماه سبعين منهم كانوا قد سبقوا