خطب الإمام علي ( ع )

مقدمة المصحح 4

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )

بسم الله الرحمن الرحيم " مقدمة المصحح " الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمدوآله الطيبين الطاهرين ، المعصومين المنتجبين . يعتقد مخالفو أمير المؤمنين ومؤيده ، وأعداؤه وأحباؤه أنه ( عليه السلام ) من أفصح رجال التاريخ البشري ، وأن خطب هذه الشخصية القدة ورسائلها لخير شاهد على هذا الرأي الذي مافتىء العلماء والأدباء والبلغاء يؤكدونه منذ القدم . لقد كثر الحديث عن " نهج البلاغة " ومبدع تلك الخطب والرسائل والعهود ، وبادر كل حسب كفاءتهه وبمافي جعبته للبحث في هذا الكتاب ودراسته ، وحر رشاء حوه من القرن الخامس الهجري إلى قرننا الحاضر الكثير من الكتب والمقالات حول خطب هذا الكتاب العظيم ورسائله . أما نحن ، فقد آلينا الإيجاز في هذه المقدمة ، فماتذكره عن " نهج البلاغة " سبق وأن ذكره العلماء والمحققون ولا حاجة للإعادة والتكرار . فكل ماسنبحثه هنا إنما هو إلقاء الخطب وتحرير الرسائل وكيفية جمعها وتنظيم أقوال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وتأليف " نهج البلاغة " وإجازات المؤلف والنسخ التي استفيد منها في تصحيح هذا النص . 1 - خطبه عليه السلام : كان أمير المؤمنين ( سلام الله عليه ) يلقى خطبه إما في ميادين الوغى وسوح القتال أوفي صلاة الجمعة والجماعة ، كما كان يخطب بجنوده وقادة قواته داخل المعسكرات ومراكز الجيش حيثا ، وبالناس بعد أن يدعوهم إلى المساجد لضرروة أو أمر عاجل حيثا آخر ، فيتحدث إليهم عن المستجدات وأخبار الساعة ؛ وتعود معظم خطبه ( عليه السلام ) لابام خلافته عدالقليل منها حيث ألقيت في عهد الخلفاء السالفين .