علي أكبر السيفي المازندراني
30
دليل الهدى في فقه العزاء
مستنده في الحكم ، كما أشار إلى الأول في الجواهر بقوله : « ليس على الحاكم تتبع حكم من كان قبله . . . لكن لو زعم المحكوم عليه أنّ الأوّل حكم عليه بالجور . . . لزمه النظر فيه ، أي في حكمه بلا خلاف أجده بين من تعرّض له منّا . . . » . ( 1 ) وقد أشار إلى الثاني بقوله : « وكذا كل حكم قضى به الأوّل وبان للثاني فيه الخطأ ولو لفساد الاجتهاد من الأول - فإنّه ينقضه . وكذا لو حكم هو ثم تبيّن الخطأ فإنّه يبطل الأوّل ويستأنف الحكم بما عَلِمَه » . ( 2 ) وهذا بخلاف الفتوى فيجوز للمقلّد نقضه بالرجوع إلى مجتهد آخر ، إلّاإذا كان الأوّل أعلم . هذا إذا كان الغير عاميّاً مقلّداً ، وأمّا إذا كان مجتهداً ، فله أن يعمل بفتوى نفسه وإن كان ناقضاً بذلك فتوى مجتهد آخر ، بل يجب عليه ذلك مطلقاً وإن كان المجتهد الآخر أعلم منه . وعليه فالحكم لا يجوز نقضه مطلقاً لا بحكم آخر ولا بفتوى مجتهد آخر . وإنّ للسيد اليزدي كلاماً جامعاً في المقام ينبغي نقله . قال قدس سره : « لا يجوز نقض الحكم بالحكم كذلك لا يجوز نقضه بالفتوى . . . وأما الفتوى فيجوز نقضها بالفتوى وبالحكم ، أما الأول فكما إذا مات مجتهد أو تغيّر رأيه فإنه يجب عليه وعلى مقلديه
--> ( 1 ) - / جواهر الكلام : ج 40 ، ص 103 . ( 2 ) - / المصدر ص 94