مهدى مهريزى وهادى ربانى

58

شناختنامه آخوند خراسانى ( فارسى )

الدينيّة بعث الآخوند خمسة فقهاء إلى هذا المجلس أَبرزهم السيّد حسن المدرّس بهدف النظارة على نشاطه التشريعي ، باعتبار هذا النمط من الحكم هو البديل الممكن لا البديل الحقيقي . وواجه الملك والروس الذين كانوا يدعمونه هذه الحركة بالقمع ، وآل الأَمر إلى تدخّل الروس من الشمال وتدخّل منافسيهم ( بريطانيا ) من الجنوب بشكل سافر ، والاعتداء على السيادة الإيرانية الإسلامية ممّا دفع بالشيخ الآخوند إلى العزم على الرحيل والسفر من النجف الأَشرف إلى إيران لدفع القوّات الغازية وإصلاح الأمور في ذلك القطر الإسلامي ، ولكن حال الأَجل المباغت ( والمحاط بظروف غامضة ) دون سفره إلى إيران وتحقيق أَهدافه في الجهاد والإصلاح . وكان الآخوند قد أَكد في تقريظه لكتاب آية اللَّه الميرزا حسين النائيني قدس سره « تنبيه الامّة » - الذي يبحث حول الحكومة الإسلامية - على ضرورة الأَخذ بالأَحكام والموازين الإسلامية في القوانين واللوائح التي يُصدِّق عليها المجلس النيابي لإدارة شؤون البلاد . ومنذ ذلك الحين برز آية اللَّه الآخوند الخراساني كزعيم سياسي لامع - بعد أَن كان قد برز قبل ذلك بأعوام كزعيم ديني ذائع الصيت - وقد كان لموقفه السياسي هذا آثاره الإيجابية القويّة في مستقبل إيران يحتاج بيانها إلى مجال أَوسع . سجاياه الأَخلاقية وحالاته المعنوية كان الآخوند الشيخ محمَّد كاظم الخراساني رحمه الله إلى جانب نبوغه الباهر ومواهبه العظيمة يتحلّى بسجايا أَخلاقية وصفات نبيلة متميزة ، ونحن نذكر نماذج هنا تقديراً لتلك الشخصية الفذة وتذكيراً لمن يريد أَن يحذو حذوه . كان الآخوند رجلًا متواضعاً يعيش حياة البساطة ، ورغم أَنه كان يبدو عملاقاً عندما يرقى كرسي الإفادة والتدريس ، إذا حضر بين تلاميذه كان كأَحدهم .