مهدى مهريزى وهادى ربانى
47
شناختنامه آخوند خراسانى ( فارسى )
وما أن وصل المترجم له إِلى طهران إِلّا وقد نفدت نفقته ، وحال نفاد نفقته دون مواصلة السفر إِلى حيث كانت نفسه متشوقة اليه . فاضطرّ إِلى البقاء في طهران والتي كانت يومذاك من مراكز الحكمة والفلسفة المزدهرة ، وطال مكثه في طهران أكثر من ثلاثة عشر شهراً وأيّاماً ، كرع منها من الفلسفة والحكمة على يد أبرز الأساتذة في هذا الصعيد ، هما الحكيم المتألّه ميرزا أبو الحسن جلوه ، والمولى حسين الخوئي ، ولم يكن له في هذه المدّة شغل إِلّا ذلك . وفي أواخر سنة 1278 ه - وبعد أن قيّض اللَّه له وسيلة السفر - غادر طهران إِلى النجف الأشرف التي كانت مطمح نظره منذ أن هاجر مسقط رأسه خراسان ، وكان أوّل من تتلمّذ عليه واتّخذه استاذاً هو علّامة عصره الشيخ مرتضى الأنصاري قدس سره ، فحضر درسه في الفقه والأصول ، وواظب على الاستفادة منه لمدّة عامين حتى توفّي الشيخ رحمه الله عام 1281 ه وكان طوال هذه المدّة يحظى باهتمام بالغ وعناية خاصّة من الشيخ الأستاذ . وبعده تتلمّذ على يد السيّد علي الشوشتري الذي التحق بالرفيق الأعلى بعد عامين من وفاة الشيخ الأنصاري . ومنذ ذلك الوقت - أو قبله كما عليه بعض المورّخين والمترجمين للآخوند - تتلمّذ على يد الميرزا محمّد حسن المجدّد الشيرازي الذي آلت إِليه المرجعيّة وزعامة الشيعة بعد رحيل الشيخ الأنصاري ، وكذلك تتلّمذ لمدّة عامين على يد العلّامة الشيخ راضي المتوفّى عام 1290 ه ، غير أنّ جلّ استفادته كان من السيّد المجدّد الشيرازي فقد لازم مجلس درسه ، وكان زميله في هذه المرحلة هو المرحوم الحاج آغا رضا الهمداني . وفي هذه الفترة بالذات لمع نجم الآخوند الخراساني وسطع كوكبه ، وذلك عندما كان يتحوّل درس المجدّد الشيرازي في أكثر الأحايين إِلى نقاش علميّ بين الآخوند الخراساني وأستاذه المجدّد الشيرازي ، وربّما استمرّ النقاش والجدال العلميّ أيّاماً متعدّدة ، كما حدث ذلك ذات مرّة ، سكت في نهايتها الآخوند لاعن اقتناع بل