مهدى مهريزى وهادى ربانى

48

شناختنامه آخوند خراسانى ( فارسى )

احتراماً لأستاذه . وقد ذكر أن الأستاذ الميرزا المجدّد الشيرازي لما حضر في اليوم اللاحق للتدريس أعلن بكلّ شجاعة عن صحّة رأي الآخوند وسداده وقال جملته المعروفة : « بداية فكر الآخوند نهاية فكر الآخرين » . وهو تعبير صادق عن قوة رأي المترجم له ودقّته المتناهية ، هذا والآخوند لم ينه - آنذاك - العقد الرابع من عمره بعد . والجدير بالذكر أنّ الآخوند لازم السيّد المجدّد الشيرازي عشر سنوات . عطائه العلمي عندما أحسّ الآخوند الخراساني باستغنائه العلمي عن مواصلة التتلمذ على الأساتذة ، ترك مرحلة الأخذ والاستفادة ، وبدأ رحلة العطاء والإفادة ، وذلك في عامّ 1290 ه ، وقد تركّز جهده في هذه المرحلة على أمرين : 1 . إِلقاء الدروس العليا في الفقه والأصول ، وقد تميّزت دروسه بالابتكار والتحقيق ، واتّسمت أبحاثه بالقوّة في الاستدلال وبالإحاطة العلمية ، مضافاً إِلى الدقّة المتناهية في المسائل والجذابية والوضوح في بيانها ، مما اكسب مجلس درسه رونقاً سريعاً ومتصاعداً . وقد أدّى لمعان نجمه في حقل التدريس إِلى النجف الأشرف - بعد أن خرج معه مع جماعة كبيرة من العلماء والفضلاء إِلى سامرّاء عام 1292 ه ، ليقوم بالتدريس فيها - نظراً إِلى احتياج الحوزة النجفية في ذلك اليوم إِلى مثله ، لإرادة دفّة الدراسات الفقهيّة والأصولية العليا ( الخارج ) فيها . وبذلك تربّع الآخوند الخراساني على كرسيّ التدريس العالي الذي توالى على شغله والتربّع عليه فطاحل من المجتهدين والعلماء طوال ألف سنة أمثال الشيخ الطوسي والشيخ الأنصاري والمجدّد الشيرازي قدّس اللَّه أسرارهم . ولم يكتف السيّد المجدّد الشيرازي بهذا القدر بل حثّ الطلبة والفضلاء في