مهدى مهريزى وهادى ربانى

46

شناختنامه آخوند خراسانى ( فارسى )

ونسب إلى « هراة » وهي من مدن شرقي مشهد بخراسان لكون والديه وجدّه من أهلها ، وكان والده قد تركها وهاجر إِلى مشهد لغرض تحصيل العلوم الدينية والمعارف الإسلامية أيام شبابه ، وتزوج بها ورزق بنين وبناتاً . وُلد الشيخ « الآخوند الخراساني » عامّ 1255 ه في مدينة مشهد المقدّسة حيث مرقد الإمام الثامن من أئمّة أهل البيت عليهم السلام أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السلام ، ونشأ وترعرع في أحضان عائلته المتدينة ، وبخاصّة والده المحبّ للعلم والعلماء . نشأته العلميّة أقبل الآخوند الخراساني - وهو أصغر إِخوته الأربعة - على دراسة العلوم الدينية وتحصيل المعارف الإسلامية وهو في الحادية عشرة من عمره ، فدرس المقدّمات بشغف ، وتلقّى العربية والمنطق وشيئاً من علمي الفقه والأصول على يد الاستاذه بمشهد خراسان وأكمل هذه المرحلة وهو بعد لم يبلغ الثالثة والعشرين . ولشدّة رغبته في العلوم الدينية والمعارف الإسلامية طمح إِلى أن يستكمل دراسته في الحوزة العلمية بالنجف الأشرف التي كانت تزدان - آنذاك - بعلّامة العصر صاحب المدرسة الأصولية المعروفة الشيخ مرتضى الأنصاري قدس سره ، فشدّ إِليها الرحال في شهر رجب من عام 1277 ه ، وتوجّه بكل شوق إِلى طهران ليسافر منها إِلى العراق ، فالنجف الأشرف حيث مثوى إِمام المتقين وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، والجامعة العلمية الإسلامية الكبرى المقامة حوله منذ ألف سنة . وخلال توجّهه إِلى طهران مرّ على مدينة « سبزوار » فاغتنم الفرصة وحضر في مجلس درس الحكيم المتألّه والفيلسوف الاسلامي الذائع الصيت ، المولى هادي السبزواري قدس سره - ذلك المجلس الذي كان حافلًا بالفضلاء الذين اجتازوا المراحل الأولى في دراسة المنطق والحكمة ، وتهيّأوا لتلقّي الدراسات العليا في الحكمة والفلسفة - إِلّا أن هذا الحضور واللقاء كان عابراً وقصيراً .