مهدى مهريزى وهادى ربانى

21

شناختنامه آخوند خراسانى ( فارسى )

واثر ذلك ، غادر طهران متوجّهاً إلى النجف ، حتى وصلها في عام 1279 ه ( 1862 م ) ، وكانت المرجعية فيها يومئذ للشيخ الأعظم مرتضى الأنصاري . فحضر دروسه في الفقه والأصول مدّة عامين ، وبعد وفاته ( رض ) في عامّ 1281 ه ( 1864 م ) لازم درس الإمام السيّد محمّد حسن الشيرازي الكبير ، مدّة عشر سنوات ، كما حضر درس العلّامة الشيخ راضى النجفي في الفقه . وفي عامّ 1292 ه ( 1875 م ) انتقل أستاذه المجدّد الشيرازي إلى سامراء ، وانتقل أغلب طلابه معه ، إلّا الشيخ الخراساني فإنّه واصل الإقامة في النجف واستقل بالتدريس . « 1 » وقيل إنه سافر مع أستاذه إلى سامراء ولكن أستاذه طلب منه الرجوع إلى النجف . « 2 » ونظراً لبراعته في تدريس علم الأصول ، فقد استطاع أن يستقطب نحوه الأنظار ويصبح في فترة وجيزة الأستاذ الأوّل فيه . مكانته العلمية بعد وفاة المجدّد الشيرازي سنة 1312 ه ( 1895 م ) ، برز على صعيد المرجعية الدينية عدد من كبار العلماء ، كان الشيخ الخراساني أحدهم . وما هي إلّا سنوات قلائل ، حتى ظهر سماحته في طليعة المرجعية ، وكادت تنحصر به إلى حين وفاته . وصارت الرحلة اليه من أقطار الأرض - على حدّ تعبير السيّد محسن العاملي - . « 3 » وانتشر اسمه في كلّ مكان ، حتى انّ الحاكم العثماني في النجف حضر لديه يوماً وعرض عليه كتاباً بلغه من الآستانة يذكر فيه كاتبه : « انّ عالماً خراسانياً ظهر في النجف وجدّد معالم فن الأصول ، وانّه في هذا العصر كالعضدي في زمانه . فأرسل ترجمته وأحواله بقدر ما تستطيع » . « 4 »

--> ( 1 ) أعيان الشيعة 49 . ص 6 انظر كذلك . معارف الرجال ج 2 ص 323 ( 2 ) . كفاية الأصول ، ص 18 ( 3 ) أعيان الشيعة 49 . ص 6 ( 4 ) . كفاية الأصول ، ص 19