مهدى مهريزى وهادى ربانى

20

شناختنامه آخوند خراسانى ( فارسى )

تزعم المرجع الديني الشيخ محمّد كاظم الخراساني في أوائل القرن الميلادي الحالي ، الحركة الدستورية الإيرانية وساند الحركة الدستورية التركية ، مطلقاً شرارة الإصلاح السياسي في المجتمع الاسلامي المعاصر ، ومؤكّداً على أسس الشورى والعدالة وسيادة القانون على الجميع . دور النشأة والظهور ولد الإمام الشيخ محمّد كاظم بن حسين الخراساني في مدينة مشهد المقدّسة سنة 1255 ه ( 1839 م ) ، في أسرة دينية معروفة بالصلاح . وكان والده تاجراً للحرير من أهل هرات وقد عرف بحبّه للعلم والعلماء ، مما أتاح لابنه نزوعاً شديداً في هذا الاتجاه . فقد توجّه في أوائل حياته إلى التحصيل العلمي ، فبدأ بدراسة المقدّمات وواصلها حتى بلغ الثالثة والعشرين من عمره ، فأحسّ في نفسه توقاً شديداً إلى سلوك هذا الطريق حتى نهايته ان كانت له نهاية ، ولم يكن لهذا الاحساس معنى سوى الرحيل إلى النجف الأشرف ، فغادر مدينته سنة 1277 ه ( 1860 م ) . وفي طريقه مرّ بمدينة سبزوار وحضر دروس الفيلسوف الكبير ملا هادي السبزواري مدّة خمسة أشهر . ثم توجّه إلى طهران ، وأقام فيها فترة من الزمن ، واصل أثناءها دروس الفلسفة عند كبار علماء طهران . ولم يكن في هذه الفترة ناسياً لقصده الذي سافر من أجله ، ولم ينثن عنه ، بل انّ عدم توافر المال الكافي للوصول إلى النجف ، هو الذي جعل سفرته تطول مدّة سنتين . وكادت أن تطول أكثر لولا انّ اللَّه تعالى ، يسّر له سبيلًا إلى المال . فعندما كان الشيخ مقيماً في مدرسة الصدر في طهران ، يفكر في الحل الذي يحقّق له أمنيته ، بلغه ان هناك أموالًا شرعية يمكنه ان يستفيد منها مقابل التعهّد بأداء الصوم والصلاة عن عشرين عامّاً ، نيابة عن صاحب المال المتوفّى ، فالتزم الشيخ بهذا التعهّد وتسلّم المبلغ الذي كان عبارة عن مأة تومان فقط . « 1 »

--> ( 1 ) . كفاية الأصول ، ص 16