محمد حسينى همدانى نجفى

42

درخشان پرتوى از اصول كافى ( فارسى )

قوله تعالى ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ صريح في ان جميع افراد الانسان و النفوس البشرية في القيامة المركبة من الروح و البدن يحبون حياتا اخرويا بعثا بعد البرزخ قوله قدس سره انما هى اللذة الروحانية من مشاهدة المفارقات النورية الى ان قال و اللذات الجنسية مما لا يعبأ بها العقلاء و لا سيما انها جزئية لا ينالها الا القوى الجزئية . اقول اللذات الروحانية لا ينافى اللذات الجسمانية البدنية و ان لم يكن بتلك المثابة عند اهل اللَّه الذى له مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ . قوله قدس سره اختلفوا في ان البدن الاخروى هل هو عنصرى او مثالى . اقول ان البدن في نشئة البرزخ بدن مثالى قائم بالروح و اما الآخرة فهو عنصرى لا كالعنصر الدنيوى المائت بل العنصر الاخروى الثابت المتحد مع الروح الكافى المستكفى فلا يحتاج في طاعة الروح الى شرط او فقد مانع مثلا اذا اراد الكون و الحضور في مكان يحضر في ذلك المكان بنحو الكفاية بلا تاخير و مثل هذه الامور اللتى هو لوازم النظام الكامل الاخروى لا يصاب بالعقول . قوله قدس سره من شرح الاسماء الحسنى و كذا قوله رحمه اللَّه و كل كائن فاسد و ايضا انسانية الانسان بروحه لا بجسده . اقول كل كائن فاسد حسب النظام الطبع التدريجى و اما نظام الآخرة الذى اكمل النظامات الامكانية فلا كما هو صريح الآيات القرآنية مثل قوله تعالى جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ الشاهد بان النظام الاخروى لا يتحول و لا يتبدل و نظامه ثابت قائم بذوات الاشياء و النعم الاخروية موجودات بذواتها و قيومها اهل الجنة حسب الآية الكريمة لهم ما يشاءون لهم الارادة المطلقه القيومية باذن اللَّه تعالى و هكذا انسانية الانسان و نفسيته بروحه المتعلق بالبدن الجسمانى بانحاء التعلق و لو كان حقيقة الانسان هو الروح لكان الروح القدسى ملكا و ليس ببشر و هو خلاف قوله تعالى إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ و لاجل التعلق و نفسية الروح صار اشرف و مسجود الملائكة المقربين