الفيض الكاشاني

81

قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )

فقدظهر أنّ مشيئتنا ليست تحت « 1 » قدرتنا كما قال الله تعالى : « وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ » . « 2 » « خواهم بكنم گنه نخواهم نكنم * خواهم بكنم توبه نخواهم شكنم ليكن چو نخواهم نتوانم خواهم * خواهم نتوانم كه نخواهم چه كنم » فإذن نحن في مشيئتنا مضطرّون ، وإنّما تحدث المشيئة عقيب الدّاعي وهو تصوّر الأمر الملائم تصوّراً ظنّيّاً أو تخيّليّاً « 3 » أو علميّاً ؛ فإنّا إذا أدركنا شيئاً فإن وجدنا ملايمته أو منافرته لنا دفعةً بالوهم أو ببديهة العقل انبعث منّا شوق إلى جذبه أو دفعه ، وتأكّد هذا الشّوق هو العزم الجازم المسمّى بالإرادة ، وإذا انضمّت إلى القدرة الّتي هي هيئة للقوّة الفاعلة انبعث تلك القوّة لتحريك الأعضاء الأدوية من العضلات وغيرها ، فيحصل الفعل . فإذن إذا تحقّق الدّاعي للفعل الّذي تنبعث منه المشيئة تحقّقت المشيّئة ، وإذا تحقّقت المشيّة الّتي تصرف القدرة إلى مقدورها انصرفت القدرة لا محالة ولم يكن لها سبيل إلى المخالفة ؛ فالحركة لازمة ضرورة بالقدرة ، والقدرة محرّكة ضرورة عند انجزام المشيئة ، والمشيئة تحدث ضرورة في القلب عقيب الدّاعي ؛ فهذه ضروريّات يترتّب بعضها على بعض ، وليس لنا أن ندفع وجود شيء منها عند تحقّق سابقه ؛ فليس يمكن لنا أن ندفع المشيّة عند تحقّق الدّاعي للفعل ، ولا انصراف القدرة إلى المقدور بعدها ؛ فنحن مضطرّون في الجميع ، فنحن في عين

--> ( 1 ) - في بعض النسخ : بحسب . ( 2 ) - الإنسان : 30 . ( 3 ) - في د : تخييليّاً .