الفيض الكاشاني
63
قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )
أقول : ويأتي لهذا المعنى مزيد بيان في الثّالثة من السابعة إن شاء الله . وورد في الحديث القدسي : « من طلبني وجدني ، ومن وجدني عرفني ، ومن عرفني أحبّني ، ومن أحبّني عشقني ، ومن عشقني عشقتُه ، ومن عشقته قتلته ، ومن قتلته فعليّ ديته ، ومن عليّ ديته فأنا ديته » . « 1 » وروى محمّد بن جمهور الحسائي « 2 » عن أمير المؤمنين ( ع ) : « أنّه قال : إنّ لله شراباً لأوليائه إذا شربوا سكروا ، وإذا سكروا طربوا ، وإذا طربوا طابوا ، وإذا طابوا ذابوا ، وإذا ذابوا خلصوا ، وإذا خلصوا طلبوا ، وإذا طلبوا وجدوا ، وإذا وجدوا وصلوا ، وإذا وصلوا اتّصلوا ، وإذا اتّصلوا لافرق بينهم وبين حبيبهم » . « 3 » وفي كتاب التوحيد للصّدوق عن الصّادق ( ع ) : « إنّ روح المؤمن لأشدّ اتّصالًا بروح الله من اتّصال شعاع الشّمس بها » . « 4 » وفي مصباح الشّريعة عن الصّادق ( ع ) : « العارف شخصه مع الخلق وقلبه مع الله ، لو سها قلبه طرفة عين لمات شوقاً إليه ، والعارف أمين ودايع الله وكنز أسراره ومعدن نوره ودليل رحمته على خلقه ومطيّة علومه وميزان فضله وعدله ، قد غَنِي عن الخلق والمراد والدّنيا ، ولا مؤنس له سوى الله ، ولا نطق ولا إشارة ولا نَفَس إلّا بالله لله من الله مع الله « 5 » ، فهو في رياض قدسه متردّد ، ومن لطائف فضله إليه متزوّد ، والمعرفة أصل فرعه الإيمان » . « 6 »
--> ( 1 ) - لم أجده في المصادر الحديثيّة ، نعم نقله عبد الرزّاق الكاشاني في شرح الفصوص ولكن هو مؤخّر عن المؤلّف ، راجع شرح الفصوص : 100 . ( 2 ) - كذا في النسخ . ( 3 ) - راجع : جامع الأسرار : 676 ؛ التحفة السنيّة ( المخطوط ) : 86 . ( 4 ) - أجده في كتاب مصادقة الإخوان : 48 ؛ وراجع الاختصاص : 32 . ( 5 ) - في المصدر : بالله ولله ومن الله ومع الله . ( 6 ) - مصباح الشريعة : 191 ؛ وراجع بحار الأنوار : 3 / 14 ، باب 1 ، ح 35 .