الفيض الكاشاني

61

قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )

[ 4 ] كلمة : في شأن العالم العلوي وترقّيّات النّفس الإنسانيّة إليه روي في كتاب الدّرر والغرر : « إنّ أمير المؤمنين ( ع ) سئل عن العالم العلويّ ؟ فقال : صورة عارية عن الموادّ عالية من القوّة والاستعداد ، تجلّى لها فأشرقت ، وطالعها فتلألأت ، وألقى في هويّتها مثاله فأظهر عنها أفعاله ، وخلق الإنسان ذا نفس ناطقة ، إن زكّيها بالعلم والعمل فقد شابهت جواهر أوائل عللها ، وإذا اعتدل مزاجها وفارقت الأضداد فقد شارك بها السّبع الشداد » . « 1 » وروي أنّ بعض اليهود اجتاز به ( ع ) وهو يتكلّم مع جماعة ، فقال : يا بن أبي طالب ! لو أنّك تعلّمت الفلسفة لكان يكون منك شأناً من الشّأن ، فقال ( ع ) : وما تعني بالفلسفة ! ؟ أليس من اعتدل طباعه صفا مزاجه ، ومن صفا مزاجه قوى أثر النّفس فيه ، ومن قوي أثر النفس فيه سَما إلى ما يرتقي ، ومن سَما إلى مايرتقيه فقد تخلّق بالأخلاق النّفسانية ، ومن تخلّق بالأخلاق النّفسانية فقد صار موجوداً بما هو إنسان دون أن يكون موجوداً بما هو حيواناً ، فقد دخل في الباب الملكي الصّوريّ ، وليس له عن هذه الغاية مغيّر ! ؟ فقال اليهوديّ : الله أكبر يا بن أبي طالب ! لقد نطقت بالفلسفة جميعها في هذه الكلمات ، رضي الله عنك . « 2 » وفي الحديث القدسيّ المتّفق عليه بين أهل الإسلام : « ما يتقرّب « 3 » إليّ عبدي بشيء أحبّ إليّ ممّا افترضته « 4 » عليه ، وأنّه ليتقرّب إليّ بالنوافل « 5 » حتّى أُحبّه ، فإذا أحببتُه كنت

--> ( 1 ) - غرر الحكم ودرر الكلم : 231 - 232 ، ح 4622 ؛ وراجع : الصراط المستقيم : 222 - 223 ؛ مناقب آل أبي طالب : 1 / 327 . ( 2 ) - راجع : الصراط المستقيم : 1 / 214 . ( 3 ) - في المصدر : ما تحبّب . ( 4 ) - في المصدر : افترضت . ( 5 ) - في المصدر : بالنافلة .