الفيض الكاشاني
48
قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )
فيها غير الوحدة وإنّك لا تزال تثبت في كلّ مرتبة من المراتب عين ما تنفيه ، فتقول : الواحد ليس بعدد والعدد ليس بواحد لأنّه يقابله ، مع أنّه عين الواحد الّذي يتكرّر ، والواحد عين العدد الّذي يحصل بتكرّره . فلك أن تقول : لكلّ مرتبة أنّها مجموع الآحاد ، وأنتقول : إنّها ليست مجموع الآحاد لاتّصافها بخواصّ ولوازم لا توجدان في غيرها ، ومجموع الآحاد جنس لكلّ مرتبة ، وكلّ مرتبة نوع برأسها ، فلابدّ لها من أمر آخر غير جميع الآحاد ، فليس فيها شيء غير جميع الآحاد ، فلا تزال تثبت عين ما تنفى وتنفى عين ما تثبت ، وهذا أمر عجيب هو بعينه ما نحن بصدد بيانه من أنّ الحقّ المنزّه عن نقائص الحدثان بل عن كمالات الأكوان هو الظّاهر بأسمائه في الأعيان . « اي برون از وهم قال وقيل من * خاك بر فرق من وتمثيل من » « 1 » [ 4 ] كلمة : في معنى العرش والكرسي قد يراد بالعرش الجسم المحيط بجميع الأجسام ؛ وقد يراد به ذلك الجسم مع جميع ما فيه من الأجسام ، أعني العالم الجسماني بتمامه ؛ وقد يراد به ذلك المجموع مع جميع ما يتوسّط بينه وبين الله سبحانه من الأرواح والعقول الّتي لا تتقوّم « 2 » الأجسام إلّا بها أعني العوالم كلّها بملكها وملكوتها وجبروتها وبالجملة ما سوى الله ( عز وجل ) ؛ وقد يراد به علم الله سبحانه المتعلّق بما سواه ؛ وقد يراد به علم الله الّذي اطّلع عليه أنبيائه ورسله وحججه - صلوات الله عليهم -
--> ( 1 ) - مثنوي معنوي ، مولوي . ( 2 ) - في ز : لا يتقوّم .