الفيض الكاشاني

49

قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )

خاصّةً ؛ وقد وقعت الإشارة إلى كلّ منها في كلامهم . « 1 » وعن الصّادق ( ع ) : « أنّه سئل عن العرش والكرسيّ ، ما هما ؟ فقال : العرش في وجه هو جملة الخلق ، والكرسيّ وعاؤه ، وفي وجه العرش « 2 » هو العلم الّذي أطلع الله عليه أنبيائه ورسله وحججه ، والكرسيّ هو العلم الّذي لم‌يُطلِعْ عليه أحداً من أنبيائه ورسله وحججه » . « 3 » وكان جملة الخلق عبارة عن مجموع العالم الجسماني والوعاء عن عالمَي الملكوت والجبروت لاستقراره عليهما وقيامه بهما . وقد يراد بالكرسيّ الجسم الّذي تحت العرش بالمعنى الأوّل الّذي دونه السّماوات والأرض لاحتوائه عليهما كأنّه مستقرّها ، والعرش فوقه كأنّه سقفه . وفي الحديث : « ما السّماوات « 4 » والأرضون السّبع مع الكرسيّ إلّا كحلقة ملقاة في فلاة ، وفضل العرش على الكرسيّ كفضل تلك الفلاة على تلك الحلقة » . « 5 » وعن الصّادق ( ع ) : « السّماوات والعرش وكلّ شيء في الكرسيّ » . وفي رواية : « العرش وكلّ شيء في الكرسيّ » . « 6 » وربّما يقال : كون العرش في الكرسيّ لا ينافي كون الكرسيّ في العرش ؛ لأنّ أحد الكونين بنحو والآخر بنحو ، لأنّ أحدهما كون عقليّ إجماليّ ، والآخر كون نفسانيّ تفصيليّ . وقد يجعل

--> ( 1 ) - راجع : الكافي : 1 / 129 - 133 ، كتاب التّوحيد ، باب العرش والكرسيّ ؛ بحار الأنوار : 55 / 1 - 39 ، باب 4 . ( 2 ) - في المصدر : وجه آخر هو . ( 3 ) - معاني الأخبار : 29 ، باب العرش والكرسيّ ، ح 1 ؛ بحار الأنوار : 55 / 28 ، باب 4 ، ح 47 . ( 4 ) - زاد في المصدر : السبع . ( 5 ) - نقله العامّة ، راجع : تفسير العيّاشي : 1 / 137 ، ح 455 ؛ كنز العمال : 16 / 132 ، ح 44158 ؛ وراجع : الخصال : 524 ؛ عوالي اللئالي : 4 / 100 ، الجملة الثّانية ، ح 143 ؛ بحار الأنوار : 55 / 17 ، باب 4 ، ح 10 . ( 6 ) - الكافي : 1 / 132 ، كتاب التّوحيد ، باب العرش والكرسيّ ، ح 3 .