الفيض الكاشاني

222

قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )

الصّادقة والأعمال الصالحة بإبداع النّفس الإنسانيّة المتّصفة بها الصّور الملذّة من الحور والقصور والغلمان والؤلؤ والياقوت والمرجان في عالمها وصقعها ، فإنّ للنفس اقتدار على ذلك بإذن الله تعالى ، ولكنّها ما دامت في هذه النّشأة لايترتّب عليها آثارها لضعفها واشتغالها بالمحسوسات ، فإذا قويت وصفت وزالت الشواغل وانحصرت القوى كلّها في قوّة واحدة ذات تخيّل حتّى صارت عيناً باصرةً للنفس وقدرةً فعّالةً لها وانقلب العلم مشاهدةً ، فلا يخطر بالبال شيئاً تميل إليه النّفس إلّا ويوجد في الحال بإذن الله تعالى ، أي يوجد بحيث يراه رؤية عيان ويحسّ به إحساساً قويّاً لا أقوى منه . وإليه الإشارة بقوله ( ص ) : « إنّ في الجنّة سوقاً يباع فيه الصّور » . « 1 » والسّوق عبارة عن اللطف الإلهيّ الّذي هو منبع القدرة على اختلاف الصّور بحسب المشيّة ونيلها بالحسّ . وفي الحديث القدسيّ : « يا ابن آدم ! خلقتُك للبقاء وأنا حيّ لا أموت ، أطعني فيما أمرتك به ، وانْتَهِ عمّا نهيتك عنه ، أجعلك مثلي حيّاً لا يموت ، أنا الّذي أقول لشيء كن فيكون ، أطعني فيما أمرتك به أجعلك مثلي إذا قلت لشيء كن فيكون ، فلا يقول أحد من أهل الجنّة لشيء كن ويكون » . « 2 » وفيه : « أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر » . « 3 »

--> ( 1 ) - توجد بهذه العبارة : قال رسول الله : « إنّ في الجنّة سوقاً ما فيها بيع ولا شراء إلّا الصور من النساء والرجال . . . » ، راجع مسند أحمد : 1 / 156 ، « مسند عليّ بن أبي طالب » ؛ مسند أبي يعلى : 1 / 232 ؛ جامع الأخبار : 173 ؛ بحار الأنوار : 8 / 148 ، باب 23 ، ح 76 . ( 2 ) - راجع الحكمة المتعالية : 8 / 9 ، مقدّمة المؤلّف ؛ وراجع مشارق أنوار اليقن : 100 . ( 3 ) - عوالي اللئالي : 4 / 101 ، الجملة الثانية ، ح 148 ؛ مسند أحمد : 2 / 313 ، « مسند أبي هريرة » ؛ تفسير مجمع البيان : 8 / 108 .