الفيض الكاشاني

221

قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )

[ 4 ] كلمة : إشارة إلى الجنّة والنّار الجنّة جنّتان : جنّة روحانيّة للمقرّبين وهي إنّما تنشأ من العلوم الحقّة والمعارف اليقينيّة الحاصلة للإنسان ههنا ، فإنّ المعرفة في هذا الدّنيا بذر المشاهدة في الآخرة ، واللذّة الكاملة موقوفة على المشاهدة ، فإنّ الوجود لذيذ وكماله ألذّ ، فالمعارف الّتي هي تقتضي طباع القوّة العاقلة من العلم بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر إذا صارت مشاهدةً للنفس كانت لها لذّة لا يدرك الوصف كنهها . ولهذا ورد في الحديث : « لا عيش إلّا عيش الآخرة » . « 1 » وفي الكافي عن الصّادق ( ع ) : « لو يعلم النّاس ما في فضل معرفة الله تعالى ما مدّوا أعينهم إلى ما متّع به الأعداء من زهرة الحياة الدّنيا ونعيمها ، وكانت دنياهم أقلَّ عندهم ممّا يطؤونه بأرجلهم ، ولنُعّموا بمعرفة الله ، وتلذّذوا بها تلذّذ من لم يزل في روضات الجنان مع أولياء الله » . « 2 » وفي بصائر الدّرجات عن نصر بن قابوس قال : « سألت أبا عبد الله ( ع ) عن قول الله ( عز وجل ) : « وَظِلٍّ مَمْدُودٍ وَماءٍ مَسْكُوبٍ وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ » ، قال : يا نصرُ ! والله ليس حيثما يذهب « 3 » النّاس ، إنّما هو العالِم وما يخرج منه » . « 4 » وجنّة جسمانيّة لهم أيضاً ولأصحاب اليمين ؛ وهي إنّما ينشأ من الأخلاق الفاضلة والأقوال

--> ( 1 ) - هو قول رسول الله ، راجع مناقب آل أبي طالب : 1 / 161 ؛ بحار الأنوار : 19 / 124 ، باب 7 ، ح 9 . ( 2 ) - الكافي : 8 / 231 ، ح 347 . ( 3 ) - في المصدر : حيث تذهب . ( 4 ) - بصائر الدرجات : 505 ، باب 18 ، ح 3 ؛ بحار الأنوار : 24 / 104 ، باب 37 ، ح 11 ؛ والآية في الواقعة : 31 .