الفيض الكاشاني

182

قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )

[ 4 ] كلمة : فيها إشارة إلى معنى الرّوح الباقية بعد البدن وأنّها تسأل قد تبيّن من تضاعيف ما ذكر : أنّ الرّوح الباقية بعد موت البدن العنصريّ هي الّتي تكون في قالبه البرزخيّ ، أو هي عين القالب البرزخيّ ؛ وذلك لتخصيص السّابقين بروح القدس الّتي هي فوق البرزخ - كما مرّ في الثّالثة من الرّابعة - ، وهذا القالب البرزخيّ هو الّذي يتصرّف فيه الرّوح في هذه النّشأة العنصريّة أيضاً ويتوسّطه « 1 » في هذا البدن المحسوس ، أو هو الرّوح بعينه ؛ وعلى التّقديرين فحياته ذاتيّة ، وهو متولّدة من هذه الأجسام التّرابيّة ، وهذا البدن العنصريّ بمنزلة قشر وغلاف له ، فإذا نزل الإنسان من مركبه الكثيف المحلول « 2 » الفانيّ ركّب البدن المكتسب اللطيف الباقي عريّاً عن لباس هذه النّشأة منتبهاً عن نومه ، فيسأل ويجيب ، فإن كان من السّعداء سار في بساطين الملكوت قائلًا : « أَتْمِمْ لَنا نُورَنا وَاغْفِرْ لَنا » ، « 3 » وإن كان من الأشقياء وقع في الهاوية والبرهوت قائلًا : « ربّنا سمعنا فابصرنا فارجعنا نعمل صالحاً غير الّذي كنّا نعمل » ، « 4 » ومن لم يكن من السّعداء ولا من الأشقياء ترك في سكراته حتّى يبعث من غير سؤال . ففي الكافي عن الصّادق ( ع ) قال : « لا يسألفي القبر إلّا من مَحَضَ الإيمان محضاً أو

--> ( 1 ) - في أ ، و : ويتوسّط ؛ وفي بعض النسخ : وبتوسّطه . ( 2 ) - في ز : المجبول . ( 3 ) - التحريم : 8 . ( 4 ) - أشار إلى الآيتين : « رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا فَارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ » السجدة : 19 ؛ « رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ » فاطر : 37 .