الفيض الكاشاني

158

قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )

[ 3 ] كلمة : بها يجمع بين الآراء المختلفة في المسائل الدّينيّة قال الله سبحانه : « هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ » « 1 » . وهذا نهي صريح عن تأويل المتشابه لغير الرّاسخين في العلم ، فيجب علينا أن نؤمن بالمتشابه ونصدّقه على مراد قائله حتّى يصل إلينا تأويله . وفي عيون أخبار الرّضا ( ع ) : « من ردّ متشابه القرآن إلى محكمه هدي إلى صراط مستقيم » ، ثمّ قال ( ع ) : « وفي أخبارنا متشابه كمتشابه القرآن ، فردّوا متشابهها إلى محكمها ، ولا تتّبعوا متشابهها دون محكمها فتضلّوا » . « 2 » وفي الكافي عن الصّادق ( ع ) : « إنّما الأُمور ثلاثة : أمر بيّن رشده فيُتّبعَ ، وأمر بيّن غيّه فيُجتنبَ ، وأمر مشكل يردّ علمه إلى الله ورسوله ، قال رسول الله ( ص ) : حلال بيّن وحرام بيّن وشُبُهات بين ذلك ، فمن ترك الشُبُهات نجا من المحرّمات ، ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرّمات وهلك من حيث لا يعلم » . « 3 » وفي رواية أُخرى : « ومن حام حول الحِمَى أوشك أن يقع فيه » . « 4 »

--> ( 1 ) - آل عمران : 7 . ( 2 ) - عيون أخبار الرضا : 2 / 261 ، باب 28 ، ح 39 . ( 3 ) - الكافي : 1 / 68 ، كتاب العقل والجهل ، باب اختلاف الحديث ، ح 10 . ( 4 ) - العبارة مشهورة في كلمات الفقهاء والمحدّثين وأصله حديث عن النبيّ ، « . . . فمن رتع حول الحمى أوشك أن يقع فيه » ؛ راجع : عوالي اللئالي : 2 / 83 ، المسلك الرابع ، ح 223 ؛ بحار الأنوار : 20 / 127 ، باب 12 ، ح 50 ؛ مسند أحمد : 4 / 270 ؛ صحيح مسلم : 5 / 51 .