الفيض الكاشاني

142

قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )

تصانيف حتّى كثر الاختلاف ، وخيف « 1 » على بيضة الإسلام من شيوع القول بالجزاف ، فمنعهم ملوكهم من الاجتهاد على السّعة وحصروا المجتهد في الأربعة ؛ واعتمد جمهورهم في الأُصول على قول رجل يقال له « أبو الحسن الأشعري » ، وكان يقول بالجبر وبالصّفات الزائدة وإثبات القدماء الثّمانية إلى غير ذلك . ثمّ لم يفِ النّاس بذلك ، ولم يمتنعوا من منع أولئك ، بل اتّسعوا في أهوائهم وأكثروا من آرائهم قرناً بعد قرن حتّى آل الأمر إلى ما آل ، وكان فيهم وبين أظهرهم الأئمّة الحقّ الّذين أقامهم الله مقام رسوله واحداً بعد واحد ، ومِن فضل الله علينا ولُطْفِه بنا وله الحمد أضعاف ما حمده الحامدون أن جعل لنا إماماً بعد إمام ظاهراً فينا وإن كان مستوراً على أعدائنا إلى أن انقضى من الهجرة النبويّة مأتا وستّون سنةً ، ثمّ جعل للأخير بعد غيبته سفراء إلى أقرب من تمام ثلاث مأة وثلاثين سنة ، وكان أصحابنا في هذه المدّة المديدة يأخذون العلوم الدّينيّة ظاهرها وباطنها من معدنها بقدر قابليّتهم ورتبتهم ومنزلتهم على اطمئنان من قلوبهم وانشراح من صدورهم ، فأغناهم الله بذلك عن تقليد من لا يجوز تقليده ، ونجاهم به من حيرة الحيران ، وبعد انقضاء هذه المدّة كانوا يرجعون إلى الأُصول المأخوذة عنهم المشتملة على أكثر ما يحتاج إليه النّاس حتّى شذّ مسألة لا يكون فيها حكم جزئيّ أو كلّيّ عنهم وفق له من وفق ولله الحمد . واقوي سببي از أسباب آنكه أكثر اين امّت به مدّعيان خلافت به غير حقّ گرويده‌اند « 2 » وبه جانب أجانب متغلّبه ميل نمودند ومودّت حضرت أمير المؤمنين وساير ذوي القربى - سلام الله عليهم - را فرو گذاشتند ، با آنكه قدر ايشان را شناخته وفضل ايشان را دانسته بودند وبطلان رؤساي ضلال

--> ( 1 ) - في د ، ب ، ز : حتف . ( 2 ) - في و : گرويدند .