الفيض الكاشاني
134
قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )
تعالى : « وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَلكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ » ، « 1 » وكان هذا من ابتلاء الله تعالى أوليائه المخلصين وخواصّ عباده المؤمنين لينظر كيف يعملون وعلى البلاء كيف يصبرون . وفي الحديث النبويّ : « إنّ البلاء موكّل بالأنبياء ثمّ الأولياء ثمّ الأمثل فالأمثل » . « 2 » « من از چشم تو اي ساقي خراب افتاده أم ليكن * بلايي كز حبيب آيد هزارش مرحبا گفتيم » « 3 » [ 3 ] كلمة : فيها إشارة إلى ارتداد أكثر هذه الأُمّة بعد نبيّها والسّبب في ذلك : لمّا اختار الله ( عز وجل ) للوصاية والخلافة والإمارة من اختار وأخذت له البيعة في يوم الغدير ممّن شهد من الأقطار غلب على أراذل العرب حبّ الرّئاسة والهوى واشتعل في قلوبهم نائرة الحسد والبغضاء فعادوا إلى الخلاف الأوّل ، « فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ » . « 4 »
--> ( 1 ) - البقرة : 253 . ( 2 ) - بهذه العبارة وردت في تفسير ابن العربي : 2 / 428 ؛ إحياء علوم الدين : 11 / 189 ؛ ولكن في الكافي كذلك : « سئل رسول الله : من أشدّ الناس بلاءً في الدنيا ؟ فقال : النبيّون ثمّ الأمثل فالأمثل » ؛ راجع : الكافي : 2 / 252 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب شدّة ابتلاء المؤمن ؛ كذلك وردت عن الصّادق بلفظ آخر . ( 3 ) - ديوان اشعار ، حافظ . ( 4 ) - آل عمران : 187 .