الفيض الكاشاني
132
قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )
والتطهير ، واختصاصه بسورة « هل أتى » وكثير من الآيات الّتي لا تحصى ؛ ولو لم يكن سوى نزول « الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي » « 1 » حين نُصب للإمامة يوم الغدير لكفى ، وإعطائه الرّاية يوم خيبر بعد انهزام أبي بكر وعمر ، وثنائه إيّاه حينئذٍ بما انتشر مكنّياً « 2 » به عن عيوب الآخر ، وقلعه بروحانيّته البابَ وإبقاء بابه عند سدّ الأبواب ، ومبيته على الفراش ليلة الغار ، وارتقائه كتف النّبيّ ( ص ) لإلقائه الأصنام بما فيه من الأسرار ، وتشبيهه إيّاه بعيسى في بغض طائفة إيّاه واتّخاذه أُخرى الإله ، « 3 » والمباهلة به وبزوجته وولديه ، وإظهار بركة فضل ظهوره وتراب قدميه ، وأنّ نوره ونور النّبيّ ( ص ) واحد وسلمهما واحد وحربهما واحد ، بل هما كنفس واحدة . إلى ما لا يمكن إحصاؤه ، ولو كان البحر مداداً والأشجار أقلاماً والثقلان كاتبين والملائكة حاسبين . كما ورد عن سيّد المرسلين ، صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر الأنبياء والأوصياء أجمعين . « كتاب فضل تو را آب بحر كافي نيست * كه تر كني سر انگشت وصفحه بشماري » ولعمري لو لم يقع عليه نصّ بالخلافة لكانت صفاته الظّاهرة ومناقبه الباهرة نصوصاً صريحةً وبراهين قاطعةً ، فكيف وقد وقع ؟ !
--> ( 1 ) - المائدة : 3 . ( 2 ) - في أ : بكناية . ( 3 ) - أشار إلى كلامه في شأن علي : « . . . إنّ فيك مثلًا من عيسى أبغضتْه يهود خَيبَرَ حتّى بَهَتوا أُمّه وأحبّتْه النصارى حتّى أنزلوه المنزل الذي ليس له . . . » ، راجع : العمدة : 211 ، ح 324 ؛ بحار الأنوار : 35 / 317 ، باب 10 ، ح 8 .