الفيض الكاشاني

123

قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )

المقالة الثّامنة : في فتن هذه الأُمّة بعد نبيّنا « أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ » « 1 » [ 1 ] كلمة : فيها إشارة إلى نفاق طائفة من الصّحابة في زمان النّبيّ ( ص ) وارتدادهم بعد « 2 » لا شكّ في أنّه كان في زمان رسول الله ( ص ) من أصحابه طائفة يبطنون الكفر ويظهرون الإسلام ، كما أخبر الله سبحانه عنهم ووصفهم بما وصفهم في غير موضع من القرآن . قال الله ( عز وجل ) : « وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلى عَذابٍ عَظِيمٍ » . وقال الله سبحانه : « أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ » . « 3 » وقال جلّ وعلا : « وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ هَلْ يَراكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ » . وقال الله ( عز وجل ) : « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ

--> ( 1 ) - العنكبوت : 1 و 2 . ( 2 ) - في أ ، ز ، و : بعده . ( 3 ) - التوبة : 101 ؛ محمّد : 29