قطب الدين محمود بن ضياء الدين مسعود الشيرازي

258

درة التاج ( فارسى )

فرموده است كى : ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ جادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ . حكمت ، با آن كس - كى طاقت برهان دارد ، و موعظهء حسنه ، با آن كس - كى قوّت برهان ندارذ ، و جدل ، به جهت مقاومت - با كسى - كى بمعاندت برخيزد . و اما آنك در كذام مرتبه است - از مراتب علوم حكمت . بدانك - مرتبهء منطق آنست - كى بعد از تهذيب اخلاق خوانند ، - و بس از آنك تقويم فكر كرده باشند ببعضى از علوم رياضىّ از هندسه - و حساب . امّا اوّل - به جهت آنك بقراط در كتاب فصول گفته است كى : البدن الّذى ليس بالنّقيّ كلّما « 1 » غذوته انّما تزيده شرّا و و بالا « 2 » .

--> ( 1 ) - فكلّما - م . ( 2 ) - حدوث اين معنى : يا به جهت ضعف قوّت غاذيه مىباشد ، يا به جهت باقى ماندن قدرى از اخلاط رديّه ( ترجمهء تلخيص جالينوس - از فصول بقراط - چاپ لكنهو 1903 م - ص 24 ) . سبب ذلك انّ المادّة الموذية تحيل الوارد من الغذاء الى طبيعتها ، فيزداد . - و ذلك موجب لزيادة الشرّ - و مانع من تقوية البدن كما فى الناقه المذكور ، - فيجب الاستفراغ ليمكن التقوية . ( شرح علاء الدّين بن حزم على فصول ابقراط بتصحيح الميرزا عبد اللَّه الطّبيب القاينى چاپ تهران 1301 ورق 24 ) . البدن الذى ليس بالنّقيّ هو الّذى فيه اخلاط رديّة - فاسدة الكيفيّة - يحتاج البدن ان ينقّى منها ، فإذا اورد الغذاء على هذا البدن - و اتّصل بالخلط الرّديء استحال الى الفساد ، - و الرّداءة ، فزاد فى مقداره ، فكثرت المادّة الرّديّة ، و كثر الشّرّ فى البدن فحينئذ يصير الغذاء زائدا فى كمّيّة المرض - و رداءته - لا فى كمّيّة البدن - و اصلاحه . - و انا امثّل ذلك مثالا - و هو انّ من كان فى معدته خلط صفراوىّ ثمّ تناول ليّنا أو حسا ( - كذا ) الشّعير - او نحو ذلك فأنّه يستحيل الى الصّفراء - فيكثر مقدارها ، و تزداد رداءة ، و قد علمت انّ الصفراء لا يغتذى بها البدن ، - بل هى شرّ عليه ، فإذا زادت كمّيّتها زاد البدن شرّا ، فأمّا من كان فى معدته خلط بلغميّ فأنّ هذه الأغذية تستحيل فيه بلغما و يزداد مقداره بها فيزداد البدن فسادا و شرّا ، فإذا نقّيت المعدة من الخلط الغالب فيها ، ثمّ وردها الغذاء و هى نقيّة فأنّه يستحيل استحالة صالحة ، و يغتذى به البدن ، و يزداد قوّة و خيرا ، و لفظة : كلما ، تقتضى تكرار المراد ، و لفظة انما تقتضى تأكيد القضيّة - و الحصر ، فيصير المعنى : انّه متى اعطى الغذاء ازداد شرّا دائما ، و ان الأمر لا يكون الّا كذلك ؛ و لو صرّح بالفاء فقال : كلّما غذوته فأنّما تزيده شرّا - لكان وجه الكلام ، لأنّ كلّما ، فيها معنى الشرط ، و الفاء ، فيها معنى الجواب و المجازاة ، و قوله انّما تزيده شرا ، مفهومه : انّه قد كان به الشّر قبل الغذاء ، و انّما ازداد بالغذاء شرّا على شرّه الأول ؛ فالشرّ الاوّل هو الحاصل فيه من عدم النقاء - و وجود الامتلاء من الخلط الرّديء ، و الشرّ الثّانى هو الّذى اكتسبه من الغذاء لمّا استحال الى الخلط الرّدىّ و زاد فى كميّته ، و عجزت الطّبيعة عن اصلاحه - و احالته الى ما ينمى الجسد و يزيد فيه . ( شرح الامام ابى الفضل عبد اللّطيف بن يوسف البغداديّ على كتاب الفصول لا بقراط نسخهء خطى ) .