سيد محمد دامادى

408

شرح بر تركيب بند جمال الدين محمد بن عبد الرزاق در ستايش رسول اكرم ( ص ) ( فارسى )

و فعل الأدوية ، و هو يفعل ذلك بعد إستخارة اللّه تعالى مرارا و تضرّعه إليه و يعفّر وجهه بالتراب بين يديه و تسليم قلبه و وجهه إلى حضرة اللّه تعالى ، و لا يرفع صوته بالذّكر إلّا أن يكون مغلوبا به غير اوانه ، و لا ينام باختياره ، و لا يبكي على شىء ، و لا يتعلّل لشىء ، و لا يصلّي الّا الفرائض و السنن ، و لا يخطر بباله من الكرامات و المواهب شيئا ، و لا يرى لنفسه و خلوته و خدمته قيمة ، و لا يبقي عنده دعوى و لا رعونة ، و يدفع عن نفسه الخواطر الرديّة ، و يفني عن قلبه الإرادة الفاسدة الخسيسة بدوام ذكر اللّه تعالى ، و تقليل الغذاء به مقدار صبره و قوّته و ضعفه و صمته ، و يستعمل الطيب و البخور دائما ، و لا يأكل الدّسم ، و يشتغل بذكر اللّه تعالى بالأدب ، و يكون دائما مثل صاحب جناية عظيمة بين يدى السّلطان الجابر و لا يفعل شيئا بخلاف الشّرع و السنّة ، و لا يلتفت إلى إظهار الأشياء و يدفع عن نفسه بالذّكر ، و يستحيي من اللّه تعالى ، و يستغفر من طاعته كما يستغفر من معصيته و يخاف على نفسه و الذّاكر مثل ما يخاف على الكفّار [ كذا فى المتن و لعلّ : من الكفّار ] و لا بدّ أن يكون صحيح العقيدة ، مؤمنا باللّه و ملائكته و كتبه و رسله ، مؤمنا بالبعث و الجنّة و النّار و الوعد و الوعيد ، محبّا لأهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ، معترفا بفضيلتهم على جميع الخلائق ، بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و لو كان به غير هذا يدخل و يخرج كان مبتدعا و يختار إرادة اللّه تعالى على إرادته ، و يحبّ لجميع النّاس ما يحبّ لنفسه . و إذا خرج من الخلوة لا يظهر إلّا العجز و الكتمان ، و يحفظ القلب و اللّسان ، و يداوم في خلوته و غير خلوته على الوضوء و الطّهارة ، و لا يبقي له محبّة الدّنيا و أربابها ، و يطلب من اللّه تعالى العصمة و الأمان من شرور نفسه الأمّارة بالسّوء ، و التوفيق على الطّاعة و حسن الخاتمة ، فإنّ الأمور بخواتمها .