سيد محمد دامادى
407
شرح بر تركيب بند جمال الدين محمد بن عبد الرزاق در ستايش رسول اكرم ( ص ) ( فارسى )
المنهج الثّالث في حقيقة دخول الفقير فى الخلوة و آدابها حاصله أن يكون العبد السّالك المريد فارغا من الدّنيا و الآخرة طالبا لرضاء اللّه تعالى و إصلاح قلبه و حاله و ليطهّر ظاهره من أوساخ الذّنوب بالتّوبة و من مظالم الخلق بالإستحلال أو بردّها ، هاربا من الدّنيا و أربابها مقبلا على الآخرة ، مشتغلا بأسبابها متوّجها إلى حضرة اللّه تعالى بجميع قلبه و بدنه ، مجرّدا خاليا عن جميع الإرادات ظاهرا و باطنا صامتا ساكتا خائفا متضرّعا باكيا عاجزا مستحييا فقيرا خالصا متمسّكا بالشّرع حافظا لحدود اللّه عالما بأحكام اللّه تعالى ، تابعا لسنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم . فإذا دخل الخلوة يظنّ أنّه ميّت و بيت الخلوة قبر ، فلا ينبغي للميّت إختيار و لا إرادة ، و إن كان له حاجة يقضي جميع حوائجه و أشغاله قبل أن يدخل الخلوة حتّى لا يتعلّق قلبه بشىء سوى اللّه ، و يطلب مكانا بعيدا من الخلق قريبا إلى الجامع ، أو في موضع لا يجب عليه حضور الجمعة ، و ينبغي أن يكون المكان ضيّقا ، و لا يدخل له شعاع الشمس و ضوء النّهار ، و لا يكون عنده معلوم و لا مطعوم ، و يشتغل بالذّكر دائما ليلا و نهارا سرّا و جهرا بلا فتور و تعلّل يأخد قلبه من لسانه و لسانه من قلبه ، و يقوم بأمر شيخ ناصح أو أخ مشفق أو رفيق صالح أو صديق حميم بطعامه و مزاجه و صلاحه و فساده و عقله و دماغه و تسكين صبره و تعجيل دفعه بسلطان و همه و إطاعة أحكامه مثل الطّبيب الحاذق العالم بعلل المريض