حكيم أبو القاسم الفردوسي ( تعريب : الفتح بن علي البنداري )
63
شاهنامه ( الشاهنامه )
29 - ذكر نوبة سابور بن هرمز بن نرسى ، وهو سابور ذو الأكتاف ، وكانت مدّة ملكه ثمانين سنة [ 1 ] ملك سابور ثمانين عاما قال : ولما أتى على سابور أربعون يوما من ولادته نصبوا له تختا في إيوانه وجاءوا به ملفوفا في حريرة ، ووضعوه على التخت ، وعقدوا عليه التاج فحيوه بتحية الملوك ودعوا له ونثروا اليه الجواهر ، كما جرت عادتهم عند قعود الملوك مقاعد السلطنة . وكان في أركان دولته موبذ يقال له شهرويه . فتولى التدبير ، وتقلد التقديم والتأخير ، وقام بسياسة الملك فملأ كنوزه وكثر جنوده حتى نشأ الصبى . فلما بلغ خمس سنين كان ذات يوم جالسا في مكانه من مدينة طيسفون فسمع صياحا وشغبا ولغطا كبيرا . فسأل عن ذلك فأخبر بأن ذلك من عبور الناس على جسر دجلة وازدحامهم في الروح والمجيء . فأقبل على موابذته وقال : ليعقد على دجلة جسر آخر ليكون أحدهما معبرا لمن أقبل والآخر معبرا لمن أدبر حتى لا يتزاحموا ولا يتأذى أجنادنا ورعايانا . فتعجب الموابذة من قوله واستدلوا له على نجابته وذكائه . فعقدوا جسرا آخر كما أمر . ثم إنه تعلم آداب الملوك وترعرع ولم يزل يزداد روعة واستعداد للسلطنة . وقال : وآثر المقام بإصطخر لأنه كان مستقر أسرة السلاطين فتحوّل إليها .
--> [ 1 ] شابور ذو الأكتاف من أعظم الملوك الساسانيين ، حكم ( 309 - 379 م ) . ولقبه بالفارسية ، كما في تاريخ حمزة والبيروني ، « هويه سُنبا » أي ثاقب الكتف . وقصة في الشاهنامه 679 بيت فيها العناوين الآتية : ( 1 ) ملك شابور ذي الأكتاف ، 72 سنة . ( 2 ) أسر طائر العربي بنت نرسى وذهاب شابور لحربه . ( 3 ) مالكة بنت طارء تعشق شابور . ( 4 ) مالكة تسلم قلعة طائر إلى شابور ، ويقتل طائر . ( 5 ) ذهاب شابور إلى بلاد الروم ، ووضع قيصر إياه في جلد حمار ، وخيطه عليه . ( 6 ) تخليص الجارية شابور ، من جلد الحمار . ( 7 ) فرار شابور من الروم ، وبلوغه إيران . ( 8 ) لقاء الإيرانيين شابور ، وجمعه الجيش . ( 9 ) تبييت شابور الروم ، وأسر قيصر . ( 10 ) قيادة شابور الجيش إلى بلاد الروم ومحاربته أخا قيصر . ( 11 ) الروم يجلسون برانوس على السرير ، فيكتب إلى شابور . ( 12 ) ذهاب برانوس إلى شابور ومعاهدته . ( 13 ) ظهور مانى وادعاؤه النبوّة . ( 14 ) شابور يولى أخاه أردشير العهد .