حكيم أبو القاسم الفردوسي ( تعريب : الفتح بن علي البنداري )

33

شاهنامه ( الشاهنامه )

ذكر ملوك الطوائف ومدة حكمهم مائتي عام [ 1 ] مقال في مدح السلطان محمود قال الفتح بن علي مترجم الكتاب : وحين أنهى الفردوسي أخبار الإسكندر ، وانتهى إلى هذه الترجمة أورد في مقدّمتها أبياتا نظمها في وصف حاله ، وتخلص منها إلى مدح السلطان السعيد أبى القاسم محمود رضي اللّه عنه ، وذكر خلافه الحميدة وسيره المرضية ، وأطال في ذلك نفسه . فاقتديت به وجربت على الطريقة المسلوكة في إقامة فرائض العبدوية ومراسم الخدمة لمن طرزت باسمه في كتابي هذا أسامي سلاطين الأرض ، وجعلته عنوانا لصحائف مآثر ملوك الشرق والغرب ، ومولانا السلطان الملك والمعظم ، ملك ملوك العرب والعجم ، أبى الفتح عيسى بن السلطان الملك العادل أبى بكر ابن أيوب ، الذي هو في عهده الإسكندر الثاني ، ومفيض الفضل على القاصي والداني - لا زال ممتعا بالملك والشباب ، آخذا بأعضاد ذوى العلوم والآداب ، رافعا أعلام الملة الزاهرة ، ناصرا رايات الشريعة الطاهرة ، محييا آثار الملوك السالفة بفضله غامرا أذكارهم بإحسانه وعدله . عقاد ألوية الجلال معظم * من جيشه التأييد والتمكين هو في دمشق على مبوأ عزه * وبصيت هيبته تجيش الصين

--> [ 1 ] القسم الثالث ملوك الطوائف تنازع خلفاء الإسكندر وتحاربوا على الملك ، وتقلبت بهم الغِيَر حتى استولى سليوكس على بابل سنة 312 ق م . وتوطد سلطانه في آسيا الغربية ثم امتد سلطانه إلى نهر سيحون ونهر السند . واستمرت دولة السلوقيين قوية زهاء قرنين ثم اضمحلت بعد أنطيوكس السابع . ولكن سلطان السلوقيين لم يمتد على إيران طويلا فان دولة نشأت في القسم الشمالي الغربى من إيران سنة 248 ق م . واتخذت حاضرتها حوالي دامغان في قومس . ونازعت السلوقيين السيطرة على إيران وغيرها وكانت الحرب سجالا بينهما : يمتد سلطان هذه الدولة أحيانا حتى يعم ميديا وفارس وبابل ، ويحسر أحيانا حتى لا يتجاوز مهدها . حتى دارت الدائرة على السلوقيين فعجزوا أن ينازعوا هذه الدولة سلطانها . فلما ظهرت روما في آسيا تصدّت لها هذه الدولة فتنازعها السلطان على ما بين النهرين وغيره حتى انتهى الجلاد الطويل بهزيمة الرومان عند نصيبين أمام أرطبانوس ( أردوان ) آخر ملوك هذه الدولة سنة 217 م .