حكيم أبو القاسم الفردوسي ( تعريب : الفتح بن علي البنداري )

مقدمة ومدخل 67

شاهنامه ( الشاهنامه )

وأما الرواية عن ناصر خسرو في كتاب سفر نامه ، أنه مر بطوس سنه 438 فرأى رباطا كبيرا حديث البناء فسأل فقيل له : إنه بنى من صلة السلطان للفردوسى ، فلا نجدها في سفرنامه . والمعروف من أخبار ناصر خسرو أنه لم يذهب إلى طوس ، وأنه في سنة 438 كان في جهات الري وسار منها صوب الغرب والجنوب ولم يعاود خراسان إلا سنة 444 . 12 و 14 - وفاة الفردوسي : يقول دولتشاه : إن الفردوسي توفى سنة 411 ، ويروى غيره أن وفاته كانت سنة 416 وقد تقدّم أن الشاعر ولد حوالي سنة 329 ، فقد توفى إذا بعد الثمانين . وهذا يلائم ما يروى في خاتمة الشاهنامه ، وفي الهجاء المنسوب اليه - أنه كان يناهز الثمانين قبل ذهابه إلى العراق . وقد تقدّم ما ترويه مقدّمة بايسنقر عن الشيخ أبى القاسم الجرجاني أنه أبى أنه يصلى عليه حتى رأى في المنام ما غيّر ظنه بالفردوسى . ويقول نظامى العروضي : « وكان في طبران واعظ فتعصب وقال : لا أجيز أن يدفن في مقبرة المسلمين إذ كان رافضيا ، وأصر على ذلك . وكان للفردوسى بستان داخل باب المدينة فدفن فيه . وقبره باق اليوم وقد زرته سنة 510 » ويقول ابن اسفنديار إن هذا البستان كان يسمى « باغ فردوس » اى حديقة الفردوس . ويقول دولتشاه أن قبره كان إلى أيامه ( القرن الثامن ) معروفا يزوره المعجبون به ، وأنه كان بجانب المقبرة العباسية . وقد زار سيكس ساحة القبر وصورها في كتابه تاريخ إيران . ولا يتبين في الصورة إلا أحجار منثورة في العراء على مقربة من شجيرات . وفي مجلة ايرانشهر ( العدد العاشر من السنة الثالثة ، والمنشور 3 ربيع الأوّل لسنة 1344 ه 23 أغسطس سنة 1925 م ) أخبار عن تأليف جمعية لتشييد قبر الفردوسي ، وصورة جميلة فخمة للقبر الذي يراد إنشاؤه . ذرية الفردوسي : لا نعرف من أولاد الفردوسي إلا ابنا رثاه في الشاهنامه ، مات في سن السابعة والثلاثين بينما كان الأب في سن خمس وستين ، وإلا بنتا ذكرت في روايات بايسنقر والعروضي كما تقدّم ولا نعرف من أخبار أسرته شيئا وراء ذلك .