حكيم أبو القاسم الفردوسي ( تعريب : الفتح بن علي البنداري )

382

شاهنامه ( الشاهنامه )

قال : وكان لداراب ولد ذو شكل ومنظر سماه دارا باسمه . ولما مضت عليه اثنتا عشرة سنة من ملكه مرض فأحضر أرباب دولته ، وقال : إني قد عهدت إلى دارا وجعلته ولى عهدي فاسمعوا له وأطيعوا . ثم مات وصار الأمر بعده لولده . 19 - ذكر نوبة دارا بن داراب . وكانت مدّة ملكه أربع عشرة سنة [ 1 ] مدة حكم دارا أربعة عشر عاما قال صاحب الكتاب : كان دارا هذا ملكا قوى البطش ، صعب العريكة ، ريض الطبع ، ذلق اللسان ، ومهيب المنظر . فلما جلس على السكرير قال من حضر من أعيان الأمراء والأكابر : ألا من خلع ربقة الطاعة خلعنا رأسه من جسده . ومن أضمر سواء أخرجناه بالسيف من خلده . ولست أريد وزيرا ولا مدبرا وظهيرا ، وبل أنا الملك والوزير ، والمتسشار والمشير . واستحضر الكاتب وأمره فكتب إلى كل ملك من أصحاب الأقاليم كتابا كأنه خنجر يكاد يقطر دما مشحونا بالتهديد والإبعاد والمحافظة على طرائق السداد والرشاد . ثم فتح أبواب خزائن أبيه ، وأطلق أرزاق العساكر ، وفرّق لهم شمل الخبايا والذخائر . ثم عرضهم وجعل كل طائفة منهم تحت راية إصبهبذ أصيل ، وأمير كبير . ونفذ كل واحد منهم إلى طرف . وأطاعه جميع ملوك الأرض ، وانثالت على حضرته رسل الهند والصين والروم وسائر الأقاليم بالهدايا والتحف والإتاوات والخدم . وبنى بالأهواز مدينة سماها

--> [ 1 ] 19 - دارا هو تاسع الملوك الكيانيين والتاسع عشر من ملوك الشاهنامه . وهو أوّل ملك تاريخي في الكتاب ، تتفق القصة والتاريخ في اسمه ومعظم حوادثه . ويسمى في كتب الأوربيين دارا كُدُمانوس ( dariusgodomanus ) . وقصته في الشاهنامه 459 بيت في العناوين الآتية : ( 1 ) ملك دارا بن داراب . ( 2 ) موت فيلقوس وجلوس الإسكندر على السرير . ( 3 ) مجيء الإسكندر إلى دارا في زىّ رسول . ( 4 ) حرب دارا والإسكندر وهزيمة دارا . ( 5 ) الموقعة الثانية بين دارا والإسكندر . ( 6 ) الموقعة الثالثة بين دارا والإسكندر ، وهرب دارا إلى كرمان . ( 7 ) كتاب دارا إلى الإسكندر في طلب الصلح . ( 8 ) قتل دارا بيد وزرائه . ( 9 ) إيصاء دارا إلى الإسكندر وموته . ( 10 ) كتاب الإسكندر إلى أكابر إيران .