حكيم أبو القاسم الفردوسي ( تعريب : الفتح بن علي البنداري )
335
شاهنامه ( الشاهنامه )
وغل وسلسل . ثم أمر بحمله على الفيل وإنفاذه إلى قلعة شبذر - ورأيت في بعض الكتب أنها القلعة المعروفة بكرد كوه [ 1 ] - فحملوه إليها . وأقاموا في محبسه أبع من سوار من الحديد ، وشدّوه بالسلاسل إلى تلك السواري . ووكلوا به جماعة من الحرس . ذهاب كشتاسب إلى سيستان وتعبئة أرجاسب ملك الصين جيوشه للقتال ثانيا وركب كشتاسب وسار نحو زابلستان وأقام في ضيافة رستم سنتين . وأما بهمن بن إسفنديار فإنه لما علم أن جدّه حبس أباه ترك المعسكر ، وركب في إخوته الثلاثة ، وسارا نحو أبيهم إسفنديار ، ولازموه يؤنسونه ويخدمونه ويعللون قلبه . وانتهى الخبر إلى أرجاسب ملك الصين بأن كشتاسب قبض على إسفنديار وحبسه ، وأنه ترك البلاد خالية وراءه ، وسار إلى زابلستان وأقام بها ، وأنه ليس غير لُهراسب في مدينة بلخ مع سبعمائة نفس من عبدة النار ، وطائفة من السدنة والحرس . فقال لأصحابه : انتهزوا في إدراك الثأر ، واهتبلوا غرة الإيرانيين فإن كشتاسب حبس إسفنديار ، وسار إلى زابلستان » . ونفذ جاسوسا إلى بلخ ليقف على حقيقة الأمر ويرجع اليه بصحة ذلك . فرجع اليه بصحة الأمر ، وأعلم أرجاسب بذلك فهم ّ أن يطير فرحا وسرورا ، وأطلق من الهم قلبا كان مأسورا . هذا آخر ما نظمه الدقيقي . ذكر مقتل لهراسب من كلام الفردوسي مدح الفردوسي للسلطان محمود وانتقاده الدقيقي ( لما ظفرت بهذا الكتاب ، علقت يدي بالأسباب . نظرت فإذا النظم ضعيف ، وإذا كثير من الأبيات سنحيف . وقد كتبتها لكي يرى الملك ، ركيك الكلام كيف سبك . وقد قدّم الجوهرىّ
--> [ 1 ] الذي في الشاه : أنهم حبسوه في قلعة كُنَبدان . وفي الأبستاق ذكر جبل « سپنتو - داته » وهو المذكور في الكتب الفهلوية باسم « سپندياد » أي جبل إسفنديار . وهو كما في بنُدهش قرب جبل ريوَند . وفي معجم البلدان أن ريوند من نواحي نيسابور . ويؤيد هذا ما في ورنر عن جبل سپندياد أنه قرب جبال بار إلى الشمال الغربى من نيسابور . وأما كرد كوه فهي ، كما يقول ميرخوند ، وفي روزبار ، وهو ، كما في معجم البلدان ، اسم أمكنة كثيرة منها قصبة في بلاد الديلم . ويقول ورنر أن كرد كوه قرب قزوين وأنها صارت بعد من قلاع حسن الصباح . وفي الغرر : أن إسفنديار سجن في قلعة كمندان . وأظنه تحريف كنبذان .