حكيم أبو القاسم الفردوسي ( تعريب : الفتح بن علي البنداري )
98
شاهنامه ( الشاهنامه )
وطوى تلك المنازل البعيدة ، والمراحل المتقاذفة في أسبوعين حتى أتى كيقباد وبشره بالملك تشاور رستم مع كيقباد وانتظام الأحوال وأقبل معه ودخل المعسكر ليلا . ومكثوا أسبوعا يتشاورون ويمخضون الآراء حتى ترتبت الأمور وانتظمت الأحوال .
--> ويفسد الماء والنار والنبات ويعيث في الأرض . فنبكى النار والماء والنبات أمام هُرمُزد وتدعو أن يبعث أفريدون ليقتل الضحاك . وتقول النار أنها لن تحمى ، والماء أنه لن يفيض . فيأمر هرمزد سرُوش وملَكا آخر ليوقظا كرساسپه . فيناديانه ثلاث مرات ، ويستيقظ بالنداء الرابع . ويصمد للضحاك ، ويضربه على رأسه بالمقمعة المعروفة فيقتله ، ويزول الشر والإثم والفقر ويبدأ عهد السعادة الدائمة . ثم موطن هذه الأساطير ، وهو كابلستان ، يوافق ما ذكر آنفا عن الصلة بين أسرة رستَم وبين كرشاسپ ، ويفسر جنوح كرساسپه إلى عبادة الأصنام . فإقليم كابل وما حوله كان أقرب إلى الحضارة الهندية . وإذا نظرنا إلى تشابه الاسمين اسم الملك كرشاسپ واسم البطل كرساسپه ، وعرفنا أن في دينكَرد يذكر بعد الملك كيقباد الآتي ذكره مِلك اسمه كرساسپ يظن أنه هو البطل العظيم صاحب المآثر التي أسلفنا ذكرها فأكبر الظن أن الملك كرشاسپ الذي تجعله الشاهنامه آخر الپيشداديين هو البطل كرساسپه . ومن أجل هذا ذكرت طرفا من أخبار البطل كرساسپه في مقدّمة فصل الملك كرشاسپ . ثم قصة كرشاسپ في الشاهنامه 273 بيتا مقسمة إلى هذه الأقسام : ( 1 ) ملك كرشاسپ تسع سنين . ( 2 ) إمساك رستم رخشا . ( 3 ) زال يقود الجيش إلى أفراسياب . ( 4 ) إحضار رستم كيقباد من جبل ألبُرز . القسم الثاني الكيانيّون