حكيم أبو القاسم الفردوسي ( تعريب : الفتح بن علي البنداري )
92
شاهنامه ( الشاهنامه )
وتهادنوا . واتفقوا على أن يقسموا بينهم الأرض . فاستقرت الحال على أن يكون من حدّ رُوزابد ، وشير إلى منتهى أقصى الصين وألُخلَتن لأفراسياب والتورانية ، ومن هذا الجانب لزوّ والإيرانية . فتعاقدوا على ذلك ، وتعاهدوا على أن لا يتجاوز كل واحد منهما حدّه المحدود . فرجع كلا الفريقين إلى ممالكهم ، وأخذ زوّ على طريق فارس ، وعاد زال إلى زوالستان . ففتح اللّه على الخلق أبواب السماء وأدر عليهم شآبيب الأنداء . حتى أخصبت المرابع ، واعشوشبت المرابع . واستقر زوّ على سريره بفارس واجتمع عليه الإيرانية . وبقي على سيرة العدل والإِحسان ، وقاعدة الأمن والأمان ، يقيم الميل ويزيل الأود على وتيرة مرضية وشاكلة حميدة إلى أن مضى لسبيله بعد خمس سنين من ملكه . فانتكست أمور الإيرانية واختلت أحوالهم . 10 - كرشاسب [ 1 ] ملك كرشاسب تسعة أعوام « وكان لنوزر ولد تقرّ به عينه اسمه كرشاسب . فجلس على العرش ، ولبس تاج الملك ، فملأ العالم أبهة وجلالا . وبلغ الترك أن زوّامان وأن عرش إيران شغر . فصاح أفراسياب فرحا ، وأقبل بجيوشه حتى بلغ خوار ( خار ) الرىّ ) .
--> خمسة آباء أو ثمانية على حين أن زوّا خلف نوذر بعد اثنى عشر عاما حكم فيها أفراسياب . ونوذر مات وهو ابن خمس وثمانين سنة . ويروى أن كرشاسب الآتي ذكره كان شريكا له في الحكم . وينسب إلى زوّ ( زا ) حفر نهري الزاب في العراق . وهو أوّل من اتخذ ألوان الطبيخ وأمر بها وبأصناف الأطعمة . وقصته في الشاهنامه ثمانية وأربعون بيتا تحت عنوان واحد . [ 1 ] 10 - كرشاسب تختلف الروايات هنا كما اختلفت في نوذر . فبعض المؤلفين لا يذكر كرشاسب وبعضهم يذكره وزيرا أو شريكا لزوّ بن طهماسپ الذي تقدّم ذكره :