حكيم أبو القاسم الفردوسي ( تعريب : الفتح بن علي البنداري )
14
شاهنامه ( الشاهنامه )
ورزقه اللّه تعالى ابنا كان يسمى سِيامك يرى الدنيا بعينه ، ويربيه بين سحره ونحره . فلما ترعرع واستكمل أسباب السلطنة ظهر له عدو من الجن يرصده بالغوائل قاصدا إهلاكه . فأرسل اللّه تعالى
--> 1 - كَيومَرت وهو في الأبستاق « كيا » أو « كيامَرتَن » وهو الانسان الأوّل ، من عبد أهُرمزدا والذي نسلت منه الأمم الآرية . « نعبد روح كيامرِتن أوّل من أصغى لفكر أهرمَزدا وتعليمه الذي صوّر منه أهرمزدا أصل الأمم الآرية - بذر الأمم الآرية » . وفي بُندَهِش ، أن هرمزد خلق شيئين هما أصل الانسان وأصل الحيوان والنبات . وذانك كيومرث والثور الأوّل . عاشا سعيدين في ملك هرمزد ثلاثة آلاف سنة . ثم ظهر أهرمَن فقتلهما بدأ بالثور وبعد ثلاثين سنة قتل كيومرث ( وينبغي أن نذكر هنا أن مدّة ملك كيومَرث في الشاهنامه ثلاثون سنة ) . نتج من الثور حين موته أصل الحيوان والنبات ، ومن كيومرث حين موته الزوجان الأوّلان : « مشيا ومشيانه » ومعنى مشيا رجل ( مثل آدم ) . فنسلا نسلا كان منه سيامك ( ابن كيومرث في الشاهنامه ) . وتفصيل هذا في « الآثار الباقية » في روايتين : خلاصة الأولى أن اللّه أعجب بالعالم فتولد من هذه الفكرة أهرمن . ثم تحير في أهرمن فعرق جبينه ومسح ذلك ورمى به فكان كيومرث وأرسله إلى أهرمن من فقهره وركبه وطاف به في العالم . ثم سأل أهرمن كيومرث ما أبغض الأشياء اليه وأفظعها ؟ فأجابه أنه يخاف من جهنم خوفا شديدا . فلما بلغ به جهنم جمح واحتال حتى رماه ثم علاه وسأله من أين يبدأ أكله ؟ فقال كيومرث - وهو يعلم أن أهرمن سيخالف قوله - : ابدأ بالرجلين لأتمتع بالنظر إلى العالم فبدأ أهرمن بالرأس . فلما بلغ الصلب قطرت منه قطرتا نطفة على الأرض فنبت منها ريباستان تولد منهما « ميشى » و « ميشانه » ويقال لهما أيضا « ملهى » و « ملهِيانه » ويسميهما محبوس خوارزم « مرد » و « مردانه » . وخلاصة الرواية الثانية - وهي منقولة من الشاهنامه التي كتبها البلخي الشاعر بعد أن صحح أخباره من ست مؤلفات - أن كيومرث مكث في الجنة ثلاثة آلاف سنة هي آلاف الحمل