حكيم أبو القاسم الفردوسي ( تعريب : الفتح بن علي البنداري )
15
شاهنامه ( الشاهنامه )
ملكا إلى أبيه فأخبره بذلك . قتل سيامك بيد الشيطان فلما أحسن سِيامك بذلك اغتاظ واستشاط واحتشد لمحاربة عدوّه الجنى ، ولبس جلد النمر ، وأصحر للمقابلة والملاقاة . فلما قرب منه أنشب الجنى في صدره مخالبه ، وشق عن مقر
--> والثور والجوزاء . ثم هبط إلى الأرض وعاش آمنا مطمئنا ثلاثة آلاف أخرى - آلاف السرطان والأسد والسنبلة . وكان يعيش في الجبال وقد رزق جمالا لم يره حيوان إلا بهت وغشى عليه . ثم ظهر الشر مع أهرمن وكان له ابن يسمى خزورة فتعرّض لكيومرت فقتله كيومرث . فتظلم أهرمن إلى اللّه وأراد اللّه أن يقاصه به حفظا للعهود التي بينهما . فأرى كيومرث عواقب الدنيا والقيامة حتى اشتاق للموت ثم قتله فقطرت من صلبه قطرتان في جبل دامداد بإصطخر ونبت منهما شجرتا ريباس ظهر عليها الأعضاء في أوّل الشهر التاسع وتمت في آخره وتأنستا وهما « ميشى » و « ميشانه » . ولبثا خمسين سنة ناعمين مستغنيين عن الطعام والشراب . ثم ظهر لهما أهرمن في صورة شيخ فحملهما على تناول فواكه الأشجار . فأكلا ووقعا في الشرور والبلايا . وظهر فيهما الحرص حتى أكلا ولدهما . ثم ألقى اللّه في قلوبهما رأفة . ثم ولدا ستة أبطن . وكان السابع « سيِامك » و « فراوَك » وقد تزاوجا فولد لهما أو شهنَج . وفي الإشراف والتنبيه للمسعودي « ميشا » و « ميشانى » و « مهلا » و « مهلينه » . وكيومرث عند جمهور مؤرّخى الفرس كآدم عند الساميين ، وبعضهم ينميه إلى نوح أو آدم ولا يختلف الفرس أنه أوّل انسان . ملك على الناس . ويلقب « كِل شاه » ومعناه ملك الطين أو الملك العظيم . ويلقب كذلك . « كرشاه » أي ملك الجبل . ويقال أنه أوّل من تكلم الفارسية ، وأنه هو إيران الذي ينسب اليه الإيرانيون ، وأن مقرّ ملكه كان إصطخر أو دباوند . وينسب اليه بناء مدائن إصطخر وبلخ ودماوند وفيروزان . وقد عاش ألف سنة ملك منها أربعين أو ثلاثين .