السيد مرتضى العسكري
426
خمسون و مائة صحابي مختلق
أأدواره : أولا في يوم الجسر ( قس الناطف ) : في تاريخ الطبري : عن سيف عن محمد وطلحة وزياد بإسنادهم قالوا : وجّه رستم بهمن جاذويه ومعه ( درفش كابيان ) وكانت من جلود النمر ، عرض ثمانية أذرع في طول اثني عشر ذراعاً وأقبل أبو عبيد ، فنزل المروحة ، فبعث إليه بهمن جاذويه : إما أن تعبروا إلينا وندعكم والعبور ، وإما أن تدعونا نعبر إليكم ! فقال الناس : لا تعبر يا أبا عبيد ، ننهاك عن العبور . وقالوا له : قل لهم : فليعبروا فلجّ أبو عبيد ، وترك الرأي ، وقال : لا يكونون أجرأ على الموت منا ، بل نعبر إليهم . فعبروا إليهم وهم في منزل ضيق المطرد والمذهب ، فاقتتلوا وأبو عبيد فيما بين الستة والعشرة حتى إذا كان من آخر النهار ، واستبطأ رجل من ثقيف الفتح ، ألف بين الناس ، فتصافحوا بالسيوف وضرب أبو عبيد الفيل ، وخبط الفيل أبا عبيد ، وقد أسرعت السيوف في أهل فارس ، وأصيب منهم ستة آلاف في المعركة ، ولم يبق ولم ينتظر إلّا الهزيمة ، فلما خبط أبو عبيد ، وقام عليه الفيل جال المسلمون جولة ، ثم تموا عليها ، وركبهم أهل فارس ، فبادر رجل من ثقيف إلى الجسر فقطعه ، فانتهى الناس إليه والسيوف تأخذهم من خلفهم ، فتهافتوا في الفرات ، فأصابوا يومئذ من المسلمين أربعة آلاف ، من بين غريق وقتيل ، وحمى المثنى الناس وعاصم الكلج الضبي ومذعور ، حتى عقدوا الجسر وعبروهم ثم عبروا في آثارهم ، فأقاموا بالمروحة والمثنى جريح ، والكلج ومذعور وعاصم وكانوا حماة الناس مع المثنى ، وهرب من الناس بشر كثير على وجوههم ، وافتضحوا في أنفسهم ، واستحيوا مما نزل بهم ، وبلغ ذلك عمر عن بعض من أوى إلى المدينة فقال : عباد الله ! اللّهُم إن كل مسلم في حل مني ، أنا فئة كل مسلم ، يرحم الله أبا عبيد ! لو كان عبر فاعتصم بالخيف ، أو تحيز إلينا ولم يستقل لكنا له فئة ! والذي جاء بالخبر عن الجسر عبد الله بن زيد الأنصاري