السيد مرتضى العسكري
427
خمسون و مائة صحابي مختلق
وليس بالذي رأى الرؤيا فانتهى إلى عمر وعمر على المنبر ، فنادى عمر : الخبر يا عبد الله بن زيد ! قال أتاك الخبر اليقين ، ثم صعد إليه المنبر فأسر ذلك إليه . وكانت الجسر في شعبان . مناقشة السند : روى سيف الخبر عن محمد وطلحة وزياد . وقد مرّ الحديث عنهم غير مرة من أسانيد أسطورة القعقاع ، وترجمة لقيط بن عبد القيس الفزاري . مقارنة الخبر : جاء في الأخبار الطوال وفتوح البلدان ومروج الذهب : أنّ عمر بن الخطاب عزم على توجيه خيل إلى العراق ، فدعا أبا عبيد بن مسعود ، الثقفي فعقد له على خمسة آلاف رجل ، وأمره بالمسير إلى العراق ، وكتب إلى المثنى بن حارثة ، أن ينضم بمن معه إليه ؛ ووجّه مع أبي عبيد سليط بن قيس ، من بني النجار الأنصاري . فسار أبو عبيد نحو الحيرة ، لا يمر بحيٍّ من أحياء العرب إلّا استنفرهم ، فتبعه منهم طوائف ، حتى انتهى إلى قُسّ الناطف فاستقبله المثنى فيمن معه . وبلغ العجم إقبال أبي عبيد ، فوجّهوا مردان شاه الحاجب في أربعة آلاف فارس ، فأمر أبو عبيد بالجسر ، فعُقِد ليعبر إليهم . فقال له المثنى : ( أيها الأمير لا تقطع هذه اللُّجّة ، فتجعل نفسك ومَن معك غرضاً لأهل فارس ) . فقال له أبو عبيد ( جَبُنتَ يا أخا بكر ) . وعبر إليهم بمن معه من الناس ، وولّى أبا مِحجَن الثقفي الخيل ، ووقف هو في القلب ، وزحف إليهم الفرس ، فاقتتلوا ، فكان أبو عبيد أول قتيل ، فأخذ الراية أخوه الحكم ، فقُتِل ، ثم أخذها قيس بن حبيب أخو أبي محجن ، فقُتِل ، وقَتَل سليط بن قيس الأنصاري في نفر من الأنصار كانوا معه ، فأخذ المثنى الراية ، وانهزم المسلمون .