السيد مرتضى العسكري
245
خمسون و مائة صحابي مختلق
( ( واللّه إنّي لعند عمر بن الخطاب ( رض ) في خلافته إذا أقبل رجل أفجح أجلح أمعر « 1 » يتخطى رقاب الناس حتى قام بين يدي عمر فحيّاه بتحيّة الخلافة . فقال له عمر : فمن أنت ؟ . قال : أنا أمرؤ نصراني ، أنا امرؤ القيس بن عدي الكلبي ، فعرفه عمر ، فقال له : فما تريد ؟ . قال : الاسلام . فعرضه عليه عمر ، فقبله ثمّ دعا له برمح فعقد له على من أسلم بالشام من قضاعة « 2 » فأدبر الشيخ واللواء يهتز على رأسه . . . ) الحديث ( 59 ) . ويخالفه - أيضاً - ما في قصة تأمير علقمة بن علاثة الكلبي بعد ارتداده ، وقصّته كما في الأغاني والإصابة ( 60 ) بترجمته ما يلي : أسلم علقمة على عهد رسول اللّه وأدرك صحبته ، ثمّ ارتدَّ على عهد أبي بكر فبعث أبو بكر إليه خالداً ففرّ منه . قالوا ثمّ رجع فأسلم . وفي الإصابة : شرب الخمر على عهد عمر فحدّه فارتدّ ولحق بالروم فأكرمه ملك الروم ، قال له : أنت ابن عمّ عامر بن الطفيل ، فغضب وقال : لا أراني أعرف إلّا بعامر « 3 » فرجع وأسلم .
--> ( 1 ) . الافجح : من تدانب صدور قدميه وتباعد عقباه . والأجلح : الذي انحسر شعره عن جانبي رأسه . والامعر : القليل الشعر . ( 2 ) . قضاعة قبائل كبيرة ، منهم قبائل حيدان وبهراء وبلى وجهينة ، ترجمتهم في جمهرة أنساب ابن حزم ( 440 - 460 ) وكانت ديارهم في الشحر ثم في نجران ثم في الشام فكان لهم ملك ما بين الشام والحجاز إلى العراق ، راجع مادة قضاعة ، معجم قبائل العرب ( 2 / 957 ) . ( 3 ) . وقعت منافرة بين علقمة وعامر ذكرها الأخباريون : قال في الأغاني ط . ساسي ( 15 / 50 ) : ان علقمة كان قاعدا ذات يوم يبول ، فبصر به عامر فقال لم أر كاليوم عورة رجل أقبح . . . . فقال علقمة : أما واللّه ما وثبت على جاراتها ولاتنازل كناتها ، يعرض بعامر . فقال عامل : واللّه لأنا أكرم منك حسبا وأثبت منك نسبا . فقال علقمة : لأنا خير منك ليلا ونهارا . فقال عامر : لأنا أحبّ إلى نسائك . . . إلى آخر القصة في الأغاني . وترجمة علقمة في الإصابة ولذلك أنف علقمة من أن يكرم على أنّه ابن عم عامر ويشتهر ذلك عنه .