السيد مرتضى العسكري

119

خمسون و مائة صحابي مختلق

وكلّها كانت تدور حول ( عبيد بن صخر ) وقد وهم بعضهم فجعله صحابيَّين ، وذكر لكل منهما ترجمة كما يلي : قال أبو القاسم عبد الرحمن بن محمّد بن إسحاق بن مندة المتوفي سنة ( 470 ه ) « 1 » في باب ( الصاد ) من كتابه ( التاريخ المستخرج من كتب الناس في الحديث ) : ( ( صخر بن لوذان - عداده في أهل الحجاز ، والد عبيد بعثه رسول اللّه ( ص ) مع ( عمّار ) « 2 » إلى اليمن ، روى عنه ابنه عبيد حديثه : ( ( تعاهدوا الناس بالتذكرة والموعظة ) ) ( 64 ) . وقال في باب العين منه : ( ( عبيد بن صخر بن لوذان - عداده في أهل الحجاز ، روى عنه يوسف بن سهل الأنصاري حديثه في القرآن والكتاب ) ) ( 65 ) . وهم أبو القاسم فجعل الصحابي الواحد في حديث سيف صحابيين ، وحديثه الواحد فيه حديثين . فإنّ الصحابي الّذي تخيّله سيف بن عمر هو ( عبيد بن صخر بن لوذان ) . والحديث الّذي روى عنه كما ورد في أُسد الغابة والإصابة ما يلي : ( ( روى سيف بن عمر ، عن سهل بن يوسف بن سهل ، عن أبيه ، عن عبيد بن صخر بن لوذان ، قال : أمر النبيّ ( ص ) عمّال اليمن ، فقال : ( ( تعاهدوا القرآن بالمذاكرة ، وأتبعوا الموعظة بالموعظة . . . ) ) الحديث . ولمّا ورد حديث سيف هذا في كتاب أسماء الصحابة لجدّه إسحاق بن مندة خطأ : ( ( تعاهدوا الناس بالمذاكرة وأتّبعوا الموعظة . . . ) ) الحديث .

--> ( 1 ) . بترجمته في العبر ( 2 / 274 ) ( الأصبهاني الحافظ صاحب التصانيف ) ( وله أصحاب وأتباع ، وفيه تسنن مفرط ) ( وتوهموا فيه التجسيم ) عاش تسعا وثمانين سنة . ( 2 ) . لعله تصحيف ، والصواب مع معاذ .