السيد مرتضى العسكري

44

خمسون و مائة صحابي مختلق

وانتشرت المانوية في الصين في القرن السابع الميلادي ، ومنحوا حرية العمل فيها ، ودان بالمانوية إمبراطور الإقليم الشرقي منها ، أواخر القرن الثامن ، ثمّ ضيّق عليهم في القرن التاسع ، وبقيت المانوية في الصين حتّى القرن الرابع عشر الميلادي ( 34 ) . وروى المسعودي في مروج الذهب وقال : ( كان أقوى دولة لدى الأتراك وأنظمها في عام ( 332 ه - 943 م ) كوشان وهم مانويون ) هكذا انتشرت المانوية لدى غير المسلمين . وفي البلاد الاسلامية مال إليهم من الخلفاء الوليد الثاني الأموي ( 125 - 126 ) ه ( 35 ) ومروان بن محمّد الجعدي ( ت : 132 ه ) ولُقِّب بالجعدي نسبة إلى أستاذه الجعد بن درهم الذي يقال إنّه أدخله في الزندقة ، وتعقبهم الخلفاء العباسيون بالقتل مما سنشير إليه في ما يأتي ، فهاجروا من العراق وإيران إلى شرق إيران وشمالها وإلى تركستان . قال النديم : كنت أعرف منهم في عهد معزِّ الدولة 300 شخص ولم يبق منهم - زمن تأليف الفهرست - إلّا خمسة أشخاص ، وهاجروا إلى حوالي صغد وبيجيك وسمرقند ( 36 ) . بعد إيراد ما سبق عن الزندقة والزنادقة ، نستعرض بإيجاز شيئاً من وجوه نشاطهم في عصر سيف ، لتتم لنا به الدراسة عن شتى نواحي الزندقة يومذاك . 4 - نشاط الزنادقة : روى المسعودي في أخبار القاهر من مروجه ( 37 ) وقال عن المهدي العباسي : ( ( وأمعن في قتل الملحدين والذاهبين عن الدين لظهورهم في أيامه وإعلانهم باعتقاداتهم في خلافته ، لما انتشر من كتب ماني وابن ديصان