السيد مرتضى العسكري

45

خمسون و مائة صحابي مختلق

ومرقيون ، ممّا نقله عبداللّه بن المقفَّع وغيره ، وترجمت من الفارسية والفهلوية إلى العربية ، وما صنفه في ذلك الوقت ابن أبي العوجاء وحمَّاد عجرد ويحيى بن زياد ومطيع بن أياس تأييداً لمذاهب المانية والديصانية والمرقيونية ، فكثر بذلك الزنادقة ، وظهرت آراؤهم في الناس ) ) الحديث . نشاط الزنادقة : نستعرض فيما يلي بإيجاز نشاط بعض من رمي بالزندقة : 1 - عبداللّه بن المقفّع : المولود 106 - 142 ه ، ترجم للمنصور كتب أرسطو طاليس وغيره في المنطق ، وكان ابن المقفع أول من ترجمها في الاسلام ، وترجم إلى الفارسية كليلة ودمنة وكتباً أخرى ، وأنشأ رسائل بليغة منها الأدب الصغير والأدب الكبير واليتيمة ، أُتُّهِم بالزندقة ، وكان المهدي يقول : ما وجدت كتاب زندقة إلّا وأصله ابن المقفع ( 38 ) هكذا ذكروا ، بينما لم نجد في آثار ابن المقفع ما يدل على زندقته إلّاما ورد في باب برزويه من كليلة ، والذي ثبت عند المحققين أنه من إنشاء ابن المقفع نفسه حيث قال فيه على لسان برزويه : ( وقد وجدت آراء الناس مختلفة ، وأهواءهم متباينة ، وكلّ على كلّ راد وله عدو مغتاب ، ولقوله مخالف ، فلما رأيت ذلك لم أجد إلى متابعة أحد منهم سبيلًا . . إلى قوله : عدت إلى طلب الأديان والتماس العدل منها ، فلم أجد عند أحد ممن كلمّته جواباً فيما سألته عنه فيما ، ولم أرد فيما كلَّموني به شيئاً يحقّ لي في عقلي أن أُصدِّق به ، ولا أن أتبعه ، فقلت : ألزم دين آبائي فلم تقبل