السيد مرتضى العسكري

335

خمسون و مائة صحابي مختلق

وفي الإصابة : ( ( له ادراك وأنشد له سيف في الفتوح أشعارا كثيرة في فتح دمشق والقادسية وطبرية ، فمن ذلك قوله في فتح طبرية : وأنّا لحلّالون بالثَّغر نحتوي * ولسنا كمن هرَّ الحروب من الرعب منعناهم ماء البحيرة بعدما * سما جمعهم فاستهولوه من الرهب ) ) قال ابن عساكر ( ( أدرك حياة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم . انتهى ما في الإصابة . ذكر ابن عساكر وابن حجر اعتمادا على حديث سيف ، حضور شاعر تميم هذا فتح دمشق وبيسان وطبرية ، ورويا عن سيف أشعارا له في تلك الفتوحات يذكر بلاء قومه فيها ، وذكرنا فيّما سبق أنَّ تميما لم تكن من القبائل التي شهدت حروب الشام بل قالوا فيهم كما في تاريخ ابن عساكر 1 / 535 ( ( إنّما كانت دارهم عراقية ، فقاتلوا أهل فارس بالعراق ) ) . وبمّا أنّ ذكر الشاعر الأسطوري هذا لم يرد عند الطبري وأبن عساكر لدى بيانهما حوادث الفتوح فإننا نرى سيف بن عمر تخيله شاعرا حسب ، ولم ينسب له دورا بطوليا في تلك الأيام . التصحيف في اسم أبيه وجده : جاء في التجريد ( ( الربيع بن مطرف التميمي ) ) وتبعه في ذلك الزبيدي في مادة ( ربع ) وقال : ( ( والربيع كأمير سبعة صحابيون . . . والربيع بن مطرف التميمي الشاعر شهد فتح دمشق ) ) وفي الإصابة وتهذيب ابن عساكر ( ( الربيع بن مطر بن بلخ ) ) ونرجح ما جاء في ترجمته بمخطوطة تاريخ ابن عساكر ( ( الربيع بن مطر بن ثلج ) ) لانّه أقدم المصادر الَّتي أوردت أحاديث سيف مسندة إليه ، ولانَّ هذا التسلسل ! الربيع ثمّ المطر ثمّ الثلج ، يناسب خيال سيف ،