السيد مرتضى العسكري

33

خمسون و مائة صحابي مختلق

1 - الزندقة والزنادقة : الزنديق كلمة فارسيّة الأصل . قال المسعودي في مروجه : سمّي زرادشت كتابه ( أوستا ) Awesta 659 Ehen « 1 » وكتب له تفسيراً سمّاه بالزند ، ومن ثَمَّ سمّى الفرس كلّ من أتى في شريعتهم شيئاً مخالفاً لكتابهم المنزل أو عدل إلى التأويل ب ( زندي ) أي المنحرف من ظاهر الكتاب إلى التأويل المخالف للتنزيل ، ولهذا نعتوا ماني الذي ظهر في أيام بهرام الملك الفارسي ( 042 - 772 م ) مع جماعته ب ( زندي ) أي المنحرف ثمّ أخذت العرب هذه الكلمة وعربتها وقالت ( زنديق ) وصارت عندهم اسماً للمانوية وقيل لاتباع ماني ( زنادقة ) ( 01 ) . ويرى بعض المستشرقين : أنّ كلمة زنديق قد يكون أصلها : ( ( صدّيق ) ) بتشديد الدال ، واحد ( ( الصديقين ) ) « 2 » ، فصارت بالفارسية ( ( زنديك ) ) ثمّ عربت على ( ( زنديق ) ) ( 12 ) . كان هذا ما اخترناه من رأي الباحثين في أصل الكلمة بالفارسية ، وفي العربية أُطلقت ابتداء على جماعة ماني القائلين بأن للعالم أصلين أزليين هما : النور والظلمة ، ولذلك قيل لهم أيضاً : ( الثنوية ) ثمّ أُطلقت على الدهرية

--> ( 1 ) . سمّى المسعودي كتاب زرادشت ب ( أبستاه ) واخترنا لفظ غيره . ( 2 ) . ويأتي تفسير الصديقين في بيان شريعة ماني .